Sunday, June 17, 2012

الصناعة الفندقية


لا يخفى على أي مسافر، سائحاً كان أو رجل أعمال، مدى أهمية توفر الفنادق والمنتجعات السياحية والشقق الفندقية بمختلف مستوياتها وأسعارها وخدماتها في الدولة التي يريد زيارتها.
فلقد شهد هذا القطاع في الدولة والشرق الأوسط تغيرات وتوسعات جذرية استطاع من خلالها جذب العملاء من مختلف الجنسيات والمستويات، الباحثين عن الرفاهية والراحة والجودة والنوعية في الإقامة والخدمة وفق منطق اقتصادي معقول مما أسهم في دعم وإنعاش قطاع السياحة بشكل كبير وملحوظ وساهمت في خدمة الطفرة التنموية في قطر.
وقد حظى قطاع الفندقة في دولة قطر مؤخراً على نمو لافت في عدد الفنادق بالإضافة إلى نسب التشغيل وحجم المبيعات نظراً لتوالي استضافة الدولة لمختلف الفعاليات والمؤتمرات والمهرجانات، ناهيك عن العروض والفعاليات والخدمات الفريدة والمتنوعة التي تقدمها هذه الفنادق لنزلائها. إلا أن لدي بعض الملاحظات التي أود يتردد صداها في أروقة صانعي القرار وأصحاب الفنادق.
لماذا لا يتم توظيف قطريين من الجنسين في هذا القطاع الحيوي؟ أين دور الجامعة الهولندية في دعم هذا القطاع وتغذيته بخريجيها؟ ولماذا لا تتبنى جامعة قطر هذا التخصص وتضمه تحت مظلتها؟ فتوظيف القطريين في هذا القطاع سوف يحد من نسبة البطالة والمحولين للبند المركزي والمتقاعدين والذي بدوره سوف يقلص عدد العمالة الوافدة. كما أن أهل البلد أعلم بها ونحن أهل كرم وضيافة، فالأجدر بنا تولي قطاع السياحة وتقلد المناصب فيها.
أما عن التوزيع الجغرافي للفنادق، فمن الملاحظ تمركز معظمها في قلب الدوحة ولا يوجد إلا عدد قليل من المنتجعات السياحية في المناطق الخارجية. من ناحية هو أمر متوقع لأن جميع الفعاليات والمؤتمرات والمعارض تقام في الدوحة وليس خارجها. لكن أما أن الأوان أن يتم إنشاء عدد من الفنادق في المناطق الخارجية حتى وإن كانت شقق فندقية، مما يسهم في تعزيز حيوية المناطق الخارجية وزيادة ديناميتها، وخدمة الحركة السياحية الداخلية والوافدة من الدول المجاورة. بالإضافة إلى أن الله أنعم على قطر أن تكون شبه جزيرة مما يؤمن لها أكبر مساحة شاطئية يمكن الاستفادة منها لإنشاء منتجعات سياحية وشاليهات وأندية شاطئية.
بين الحين والأخر أذهب مع العائلة لتناول الفطور أو العشاء في إحدى هذه الفنادق شأني شأن الكثيرين الذين يريدون كسر حاجز الروتين في حياتهم والاستمتاع بالنزهة وبما لذ وطاب من أصناف المأكولات الشرقية والغربية التي تقدمها مطاعم الفنادق، إلا أنه وعند نهاية الفترة المخصصة للبوفيه تفاجأت بأن ماتبقى من هذه الأطباق مصيرها سلة المهملات حتى وإن لم يتم لمسها. أليس من الأجدر التبرع بها في زمن كثر فيه من لا يجد لقمة العيش؟ فقد دشنت جمعية عيد الخيرية مشكورة مشروع حفظ النعمة تحت شعار (يداً بيد نحفظها لتدوم)، بحيث يتم استقبال أطعمة الأفراح والحفلات التي لم تمس ليتم توزيعها على الأسر المتعففة والعمال. فياليت لو تقوم هذه الفنادق والمطاعم بالتعاون مع الجمعيات الخيرية للاستفادة من هذه المأكولات.
والأمر الأخر الذي لم ينل إعجابي هو عدم وجود مصليات في هذه الفنادق ونحن في بلد إسلامي. فعدد من هذه الفنادق وعلى مضض خصصت غرفة صغيرة تقام فيها الصلاة وتخدم كلا الجنسين وهو أمر غير مقبول أبداً، خصوصاً وأن العديد من هذه الفنادق تقام فيها أكبر وأهم المؤتمرات والفعاليات وبحضور عدد كبير من المسلمين سواء كانوا مواطنين أو من خارج البلد.
أخر البيالة: هل آن بنا العهد أن تكون فنادقنا خالية من الخمور؟

مشروع حفظ النعمة، الخط الساخن: 55711910 – 44879687

Saturday, June 9, 2012

مواقع التواصل الإجتماعي


استطاعت مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي من نشر الأخبار ونقل المعلومات عن الأحداث القائمة والتي عجزت عن تغطيتها قنوات الإعلام المرئية والسمعية المحلية، كما كانت وسيلة لنشر الإشاعات المغرضة والمعلومات الخاطئة، مما جعلها سلاحاً ذو حدين.
وأضحت هذه المواقع جزءاً مهماً في حياتنا بعد أن كانت مجرد وسيلة اتصال، نعتمد عليها بشكل أساسي لمعرفة مايحدث محلياً وعالمياً من أحداث وأخبار وغيرها لحظة وقوعها دون الحاجة لانتظار نشرة الأخبار أو الصحيفة في اليوم التالي. خصوصاً وأن عدداً من المؤسسات الإعلامية والهيئات الخدمية اتخذت من هذه المواقع منبراً لنشر الأخبار الرسمية والتواصل مع الجمهور والرد على الاستفسارات والاعلان عن أحدث العروض الترويجية.
ومن جهة أخرى شكلت هذه المواقع امتداداً طبيعياً لمسار العولمة والثقافة، به نلتقي بأصحاب الفكر والقرار لنتناقش ونتبادل الخبرات والأفكار، كما باتت أرضية خصبة لحوار الثقافات والأديان والحضارات. عن طريقها يتم نشر الوعي العلمي والثقافي والصحي والبيئي وغيرها، بالإضافة إلى إنشاء مبادرات وحملات تطوعية مختلفة تهم المجتمع، يتم من خلالها التنسيق لأنشطة وفعاليات وإرسال رسائل وصور، لكن هل بإمكان هذه الوسائل أن تعبر عن طبيعة ثقافتنا وتبرز شخصيتنا الفكرية؟ مامدى تأثرنا بها في اتخاذ قراراتنا وتشكيل آرائنا.
أخر البيالة: غرّدوا بحرية وغذّوا القنوات بابداعاتكم وآرائكم ولا تغذوها بالإشاعات. والأهم من ذلك تواصلوا مع أهلكم وأحبائكم بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية.