Friday, August 14, 2026

يبى حمد .. الوطن العود


 

يا كبر الفقد، ويا كبر المصاب. كيف سأرجع للوطن وأنت لست فيها. فأنت الأرض التي نرتكز عليها، منك بدأت قصة قطر وبك تُروى. وصارت قطر لحن نعزفه كل يوم، وأجمل قصيدة حب في ديوان الحياة.

ويلومني العذّال على مطلب العُلا .. ويلومني من لا هواي هواه

ديارٍ لنا نعتادها كل موسم مرباعنا لى زخرفتها العشايب.

مكانتك أكبر من قائد أو أب، لم نكن بعيدين عن حضورك المتواضع وابتسامتك الأبوية الحنونة. عشت حياتك بأكملها قدوة وبوصلة. وغبت وتركت ذكرى خالدة في كل إنجاز وكل رفعة علم وكل معلم قطري وعربي. إرثك وطن اجتمع على حبك وحب أبنائك، وشعب حمل سيرتك الطيبة ووصاياك نبراساً يضيء الطريق لمستقبل أكثر اشراقاً وطموحاً. لم تجعل الثروة رصيداً بنكياً، بل استثمارا وعلماً. ولم تجعل المجد كرسياً يطول البقاء عليه، بل أمانةً عرفت متى موعد تسليمها. خير خلف لخير سلف، نفع الله بكما البلاد والعباد وأعانكم على حمل الأمانة.

منذ توليك حكم الوطن والمقياس قطر أرضاً وشعباً. على قصر مدة إمارتك، تعلّمنا منك أن المسؤولية أمانة، والعطاء أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لتنهض قطر شامخة في عز العروبة والإسلام، كلمتها مسموعة ذات ثقل دبلوماسي، ولاعب اقتصادي مستقل، كعبة المضيوم ثابتة على المبادئ والقيم والهوية. كبرنا على عهدك وكبرت أحلامنا وطموحاتنا، وسعيت لأن تصبح هذه الأحلام واقع وإنجاز وإن بدت مستحيلة. في مسيرتك الحافلة بالعطاء، سخّرت موارد قطر وثرواتها في بناء المواطن واثق بنفسه، متسلح بالعلم والإيمان، قادر على تحويل أي فكرة نابعة من هذه الأرض الطيبة إلى إنجاز أو معلم يُسجل في مسيرة قطر تجاوزت مساحتها الجغرافية. فشهدت البلاد نهضة تنموية شاملة ومتنوعة.

مر شهر على رحيلك - صانع مجد قطر ورائد نهضتها-، وتركت لنا وصية: أوصيكم بالثبات على الحق والاستقامة على طريقه مهما تبدلت الأيام والأحوال. وسنظل على نهجك خلف سمو الأمير تميم قلباً وقالباً. على العهد باقون رافعين راية الأدعم، نمضي بخطى واثقة وراسخة على قدر قطر ومكانتها التي آمنت بها. نحفظ قطر عزاً وفخراً في أعيننا، ووفاءً وإخلاصاً في قلوبنا، والعمل الدؤوب بروح مسؤولة أبية وسواعد شامخة صامدة في وجه العقبات والمحن.

آخر البيالة: قلت يوماً: سيظل قلبي نابضاً بحب هذه الأرض وأهلها، وستظل قلوبنا نابضةً بك وبالدعاء لك ما حيينا. اللهم إن القلوب شهدت له بالمحبة، فاشهد له عندك بالرحمة والمغفرة. اللهم أكرمه وأنعم عليه في جناتك كما أكرمنا وأعزنا في وطننا.


Friday, July 3, 2026

اكتشف قطر - ما يبني الديرة إلا حصاها





"وتستمر الحكاية.. نفس السيناريو، نفس الإخراج. ودائماً نهاية القصة خيبة أمل" .. "منتخبنا نفس كنتاكي ندري إنه مب زين لكنا نشجعه".

لست بخبيرة في لعبة كرة القدم وقوانينها، لكني مشجعة عنابية تعشق مشاهدة اللعبة. كنت بالسابق اتابع الدوري القطري ومن مشجعي النادي العربي في عهد مبارك مصطفى وأحمد خليل، لكن حالياً اقتصرت متابعتي على المنتخب القطري وعدد من المنتخبات في البطولات العالمية والإقليمية، سواء خلف الشاشة أو في الملعب حيث الأجواء التفاعلية والتلاحم الجماهيري مع المنتخب.

أثبتت قطر للعالم قدرتها على تنظيم بتميز أكبر الأحداث الرياضية في مرافق رياضية متطورة وبكوادر قطرية متميزة. وهي قادرة بلا شك على صناعة منتخب وطني قادر على المنافسة، إذا ما امتلكت شجاعة اتخاذ القرار في إعادة تقييم شاملة لكل عناصر المنتخب، من الجهاز الفني إلى اللاعبين بعيداً عن المجاملات، من أجل النهوض بالمنتخب مجدداً والتألق إقليمياً ودولياً. من مراجعة الإخفاق والأخطاء إلى صناعة الإنجاز، العنابي يحتاج إلى ثورة فنية، ابتداءً من تعيين مدرب صاحب رؤية واضحة، يؤمن باللاعب القطري الموهوب، مع استمرار اللاعبين ذوي الخبرة القادر على استمرارية العطاء والابداع. ويضع أسلوب لعب يعكس شخصية الكرة القطرية وجمهورها، بالتنسيق الكامل والمدعم من الأندية ومنتخبات الفئات السنية وأكاديمية أسباير. الحرص على استثمار البطولات الإقليمية والدولية والمباريات الودية لاختبار المنتخب، واكسابه خبرات ومهارات تُعين كل لاعب فيه دوره وإمكانياته.


يُعتبر مونديال كأس العالم 2026 أول تأهل مُستحق للعنابي، لكن مشاركته لم ترتقِ إلى مستوى الطموح وكان بإمكانه الخروج من البطولة بأداء متميز ونتيجة أفضل من نقطة واحدة فقط، خصوصاً أن مجموعتنا كانت تبدو في المتناول مقارنة بالمجموعات الأخرى. ونتمنى أن نرى منتخب متألق ومنافس في بطولة كأس الخليج السابعة والعشرين وبطولة كأس أسيا 2027.

أبناء الوطن يصنعون الفارق دائماً

إلى متى نهمش المواطنين أبناء البلد في تمثيل وطنهم في المحافل الرياضية وخصوصاً كرة القدم. إلى متى المجنسين يحصلون على الجنسية وعقود بالملايين وحقوق ومميزات، والمواطنين وأصحاب الوثائق مهمشين. نُريد منتخب قطري يقدر قيمة الأدعم إلّي لابسه، ويرفع راية بلادي بطموحه وعزوته وانتمائه. الوطن ما يبنيه إلا أبناءه، ويسعى دائماً لترسيخه في المكانة التي تليق به وسط العالم وفي كل المحافل. وقطر تستحق مدرب أفضل، يخفض من عدد المجنسين ويعتمد على أبناء الوطن.

آخر البيالة: سنظل مع المنتخب دائماً وابداً، ندعمه ونهتف باسمه ونغني حيوا فريقي اللي حضر اسمه ولونه قطر .. رايات بيضاء رفرفت والناس باسمه اهتفت .. هذا شبابج يا قطر .. حيوا فريقي اللي حضر.