سلامتك، سلامتك، نود لك سلامتك
لأنك الإنسان، تُعمر الأوطان، تسمو بتاج
العافية
شهدت مؤسسة حمد الطبية تقدماً ملموساً في تطوير خدمات
الرعاية الصحية وتعزيز جودة الخدمات، وإطلاق عدد من المبادرات النوعية التي أسهمت
في دعم واستدامة الرعاية الصحية الأولية والمجتمعية وتعزيز الوعي الصحي والاستماع إلى ملاحظات المرضى حول الخدمة المقدمة. ولهذا
وددتُ أن أسرد لكم قصتي وقصة والداي مع مؤسسة حمد الطبية، وملاحظاتي الجيدة
والسيئة على مدار السنوات الماضية لعل وعسى تلاقى هذه القصة صدى عند المسؤولين في
وزارة الصحة.
التواصل مع مؤسسة حمد الطبية (نسمعك 16060) ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية (107) سهل ومريح، والموظفين قمة في الأخلاق. والحرص على تذكير المريض بموعده سواء بالاتصال أو الرسائل النصية. وللأسف ليس لديهم الصلاحيات في إعادة جدولة بعض المواعيد. ويجب أن يكون هناك نظام تنبيه عند تسجيل المواعيد إذا كان للمريض لديه موعد أخر في عيادة أخرى في نفس اليوم حتى لا يكون فيه تعارض. حصلت لي وللوالد أكثر من مرة، وإعادة جدولة المواعيد تعني أن الموعد سيتأخر لشهور عديدة. مما يدفع المواطن إلى العلاج في المستشفيات الخاصة لسهولة الحصول على المواعيد.
أولت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أهمية لكبار القدر من
المواطنين في تقديم خدمات صحية متكاملة من قبل طبيب الأسرة. خطوة إيجابية تستحق
الإشادة في تعزيز دور طبيب الأسرة في تقديم يقدم القسم رعاية شخصية لتحسين مستوى الصحة
والوقاية من الأمراض وتقديم الدعم والإجابة عن الاستفسارات، مبني على معرفة المريض
ضمن سياق الأسرة والمجتمع. لكن في حالة والدي (حفظه الله وشافاه) الذي لديه
متابعات في عدد من المستشفيات، مما أدى إلى زيادة عبء المتابعات مع أكثر من دكتور
في نفس التخصص، مما أدى إلى تعدد التشخيص وتعدد الأدوية. وعندما يصف دكتور دواء
جديد لمرض معين، لا يتم إلغاء الدواء القديم من نظام الصيدلية. فيستمر صرفه للمريض
على الرغم من أن فترة العلاج لا تتجاوز أيام معدودة.
عدد قليل من المواعيد يكون الدكتور نفسه متابع حالتك
المرضية من أول تشخيص، لكن الأغلب تكون المراجعات مع دكاترة مختلفة. وللأسف معظم
الدكاترة لا يحرص على قراءة ملف المريض، خصوصاً وإن كان المريض محول من عيادة
أخرى. ولا يسعى إلى تثقيف المريض بالمرض وطرق العلاج، والحرص على عدم تعارض العلاج
المقدم مع أدوية أخرى في ملف المريض.
أنا كمريضة سكر مثل والدي، لم استفد من الخدمات الصحية
المقدمة لمرضى السكر سواء من مؤسسة حمد أو الجمعية القطرية للسكري، كالتثقيف الصحي
في العيادة الطبية وعيادة التغذية، والمتابعات الدورية في عيادة العناية بالقدم
وعيادة العيون. أتمنى يتم تعديل ساعات عمل الخط الساخن لمرضى السكري والتي تنتهي
الساعة الثالثة عصراً.
خدمات الصيدلية ممتازة، ابتداءً من سرعة صرف الأدوية، توفير
كافة الأدوية الطبية، الرسائل التذكيرية بموعد استلام للدواء. إلا أنني أود أن يتم
مراجعة دورية الأدوية قبل صرفها للمريض لتفادي ما ذكرته سابقاً في عدم استمرارية
صرف أدوية لعلاج مرض لفترة محددة، وتفادي الجمع بين العلاجات لمرض معين دون متابعة
دكتور. كما أود أن يكون يتم إرسال رسائل توعوية للمرضى حول مخاطر الاستخدام
العشوائي أو طول فترة استخدام الأدوية.
منذ عام 2018 اتاحت خدمة "صحتي" الإلكترونية
للمرضى الاطلاع على المعلومات الطبية بما فيها نتائج الفحوصات المخبرية وتفاصيل
الأدوية والمواعيد الطبية، سواء في أحد مرافق مؤسسة حمد الطبية أو مؤسسة الرعاية
الصحية الأولية. وفي عام 2025، أطلقت مؤسسة حمد تطبيقها الإلكتروني الجديد
"لبّيه"، لتعزيز التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية، بنفس الخدمات
التي تقدمها خدمة "صحتي" مع إضافة عدد من المميزات الجديدة. هل سيتم الاكتفاء
بتطبيق لبيه، أو إبقاء الخدمتين معاً؟ وتقديم طلب التقارير والملفات الطبية إلكترونياً
معقد جداً وأغلب الوقت تظهر رسالة (لم يتم تلبية طلبك في الوقت الحالي يرجى
المحاولة لاحقاً). لما لا يتم توفير إلكترونياً جاهزة من خلال تطبيق لبيه، دون
الحاجة لتقديم الطلب شخصياً عند مؤسسة حمد والانتظار لأسبوعين أو أكثر للحصول
عليها.
أجسامنا هي بساتيننا، وإرادتنا هي بمثابة
البستانيين الذين يعتنون بها – وليام شكسبير
آخر البيالة:
بادر بتغيير أسلوب حياتك لتستمر قطر تنبض بالحياة، شد الهمّة فالصحة مهمة، إذا لم
تخصص وقتاً من أجل صحتك فسوف تضطر إلى تخصيص وقت لمرضك. يقول الحبيب المصطفى ﷺ
"سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبد شيئا أفضل من العافية". اللهم إنا
نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.
No comments:
Post a Comment