Wednesday, May 15, 2024

#أمة_اقرأ_وجدت_لتقرأ



من أجمل الأوقات تلك التي أقضيها في قراءة كتاب مع بيالة كرك. فقد بدأت علاقتي بالكتاب أكثر من 25 سنة، عندما شجعتني عائلتي على قراءة الروايات الأجنبية لاكتساب اللغة وتنمية مهارات التعبير، لتتطور وتصبح هواية احرص على ممارستها بشكل يومي، واشجع أبنائي على ممارستها. وحرصت على تنويع الكتب والروايات التي أقرأها على أن تشمل اللغتين العربية والانجليزية، لأغرف من عين المعرفة والأدب ملكات التعبير وأساليب الكتابة ومفردات اللغة، وتطوير مهارات التفكير والتحليل الناقد. مما سهّل علي التعبير عن رأيي وشعوري بأسلوب مشوّق وسلس.

فالكتب نوافذ تُفتح على العالم، ولها القدرة على تغيير الحياة. فهي أعز أصدقائي وتدفعني للمغامرة ورحلة لاكتشاف الذات ومعرفة الآخرين. وهي الميراث الحقيقي للبشرية، تحمل في طياتها الفكر والمعرفة الإنسانية في مراحلها المختلفة. قال عباس العقاد "القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة، لأنها تزيد هذه الحياة عمقاً، وإن كانت لا تطيلها بمقدار الحساب". فالقراءة حالة وعي وليست مظهر للتباهي، وهي من أبسط وأنفع طرق التطوير الذاتي. نقرأ لنبدع ونحيا معاً.

والقراءة سياحة للعقل وغذاء للروح ومتعة للنفس. تعطينا تذكرة سفر في رحلة طويلة معالمها الجغرافية العلوم والمعرفة والآداب والتاريخ. نحلق معها لأماكن وأزمنة مختلفة، لنتوسع في مجالات التدبر والتفكر والخيال. ننهل من ينبوع المعرفة ونستقي من خبرات وتجارب وثقافات الشعوب. "فالكتب هي السّفن التي تمر عبر بحار الوقت العظمى" -فرانسيس.

والكتب هي ثروة العالم المخزونة وأفضل إرث للأجيال والأمم، وهي استثمار للذات الإنسانية. فأنا أؤمن بقوة الكتب في تغيير وتنمية المجتمعات. فبقدر ما نقرأ وننوع من قراءاتنا بقدر ما نكتسب خبرات إنسانية متنوعة، ونثري ثقافتنا ولغتنا. نحفز عقولنا على التطوير واكتساب مهارات جديدة ومرونة ذهنية وفكرية، وننمي مخيلتنا. وكيف لنا ألّا نولي اهتماماً بالقراءة وكانت أولى آيات القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، والتي أبرزت حقيقة وأهمية القراءة والتعلم، وجعلها سبيلاً لمعرفة حقيقة الحياة والتعرف إلى خالقها والتفكر في كل ما أبدع وصوّر.

أن تُولد محباً للقراءة؛ فذلك أسمى درجات الحظ، أما أن تُكسب نفسك تلك العادة، فذلك أسمى درجات التطور. -ضياء الدين خليفة. بادر بالقراءة واجعل الكتاب صديقك الذي لا يتخلى عنك ويقف معك عند الحاجة. القراءة متعة وشغف، إبحث عن اهتماماتك وميولك في كتاب واحد واقرأه، ستفاجأ بكمية المعلومات التي استفدت منها، وستكون بداية التطوير لك. "وخير جليس في الزمان كتاب" - المتنبي.

ومع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، حرصت على تكوين شبكة من المتابعين الذين يشاركونني نفس الأهداف والهوايات. نتنافس لتقديم الأفضل لأنفسنا ووطننا. ننمّي ملكات الفكر والعلم عبر التحاور والنقد البنّاء، ونتناقش في الآراء والقضايا التي تهمّنا، والكتب والمقالات التي نقرأها، والفنون التي نراها أو نسمعها، والأنشطة والفعاليات التي نحضرها. وإن اختلفنا في الآراء فهو لا يعني أننا مختلفون في كل شيء. كما يقول المثل (الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية) بل يثري الحوار ويسهم في تقوية العلاقات. فحسن المناقشة والاستماع ثقافة لا يتقنها الجميع. وأناقة اللسان هي ترجمة لأناقة الفكر، فعند الحوار لا ترفع صوتك بل أرفع مستوى كلماتك.

وبالنسبة لي تعد معارض الكتب والمكتبات حدائق المعرفة والثقافة، ليس لها سقف يحدني من التحليق في سماء الخيال. تتزين سماءها بالفعاليات والندوات والأنشطة، لتتيح لنا ملاذاً للتبادل الفكري والنقاش الثقافي، ومنصة لتجديد وإثراء المكتبة الشخصية. تستهدف إرساء أسس ثقافية راقية لتعزيز قيمة الكتاب في المجتمع وتنمية الوعي بأهمية القراءة. ساعدتني على تطوير قدراتي الذهنية أهمها رفع مستوى التركيز والانتباه وتقوية الذاكرة. وهي وسيلتي للترفيه وقضاء وقت الانتظار. ففي معارض الكتب متعة التجول والمطالعة، فرصة للالتقاء بالكاتب والناشر لنتناقش معه كتاب معين قد يعجبك فتقتنيه.

وقد رسّخ معرض الدوحة الدولي للكتاب مكانته، ليس كمحطة لبيع وشراء أحدث إصدارات الكتب والروايات، بل كنافذة لمحبي العلم والمعرفة وحافز للبحث عنهما وبيئة عملية مبتكرة معززة للفكر والحوار وتبادل الآراء بين كافة شرائح المجتمع. كما يعد ساحة تفاعلية لتلاقي الثقافات والقيم الإنسانية، تشهد حراكًا ثقافيًّا ومعرفيًّا وتشكّل نقلة نوعية في اتجاهات القراءة والاطلاع. فاستطاع أن يخلق جيلاً قارئاً يسعى لتنمية ذائقته الفكرية، ومؤلفاً واثقاً من موهبته مؤمناً بأفكاره.

ولقد تنوعت المكتبات في وطننا العربي لتكون الجسر الواصل بين الثقافة وفئات المجتمع، والقوة الدافعة للمسيرة الثقافية والتعليمية وتبادل المعرفة ودعم البحوث والدراسات، عن طريق الشراكة مع المؤسسات التعليمية والحكومية والثقافية. ومع دورها التقليدي في نشر المعرفة وصقل ملكات الإبداع وتعزيز الابتكار، سعت لأن تكون منصة تعليمية متقدمة تكنولوجياً وثقافياً، تُقام بها الحلقات النقاشية والندوات الثقافية والعلمية والأدبية والورش العملية متنوعة، وأن تكون ملتقى الترفيه في عالم المعرفة والأدب، وبيئة عملية مبتكرة تتيح فرصاً متنوعة للتعليم المستمر وتطوير المهارات والقدرات الذاتية، واكتساب الخبرات وضمان تنوعها واستدامتها.

وأود أن يتم تفعيل مبادرة لكتبنا حياة (أعد الحياة لكتاب). فهي مبادرة متميزة ومبتكرة مبادرة لتبادل الكتب المستعملة التي انتهينا من قراءتها، حيث تغرس حب التبادل لنحفظ قيمته بدلاً من حفظ هذه الكتب على الرفوف. فأنا أحب أن أتبادل الكتب مع عشّاق القراءة خصوصاً تلك التي تحمل ملاحظات قارئها السابق، سواء كان صديقاً أو غريباً، لأنها تبيّن تفاعل القارئ بأحداث القصة.
كل كتاب تعيش فيه روح ما. روح من ألّفه، وأرواح من قرأوه، وأرواح من عاشوا وحلموا بفضله. - Carlos Ruiz Zafon

أخر البيالة: يمكنني الاعتماد على الكتب فهي تبقى صامتة عندما يكون ذلك ضرورياً، وتتحدث إلي عند الحاجة. علمتني أدب الاستماع، فالقارئ لا يتكلم وإنّما يستمع طويلاً وعميقاً للكتاب.

Tuesday, April 23, 2024

وقعت في قلبي آية - الشكر

﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾

ما أقسى هذه الآية وما أعظمه من تحذير. غفلنا عن شكر النعم لأننا اعتدنا استمراريتها. تطلعنا للنعم التي عند غيرنا واستصغرنا ما لدينا ولم نقدرها حق قدرها. قل الشاكرون لنعم الله والمعترفون بفضله، وكثر الشاكون من قلة الحال ونكران النعم. سمع عمر الفاروق رضي الله عنه مرَّة رجلاً يدعو ربَّه فيقول: اللهمَّ اجعلني من القليل، قال عمرُ: ما هذا الدُّعاء؟ قال الرجل: أقصد قوله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾. فقال عمر رضي الله عنه يخاطب نفسه: (كل الناس أعلم منك يا عمر، اللهمَّ اجعلني من القليل الشَّاكر، لا من الكثير الساهي واللاهي).

تكتمل حياتنا بأشياء وتنقص بأخرى، لأنها الأقدار، يعطي الله كل ذي حقٍ حقه. فلنحيا حياة سعيدة ولنشكر الله على مالدينا لأنها من كرمه، ولا نفكر بما ليس لدينا لأنها من حكمته. ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ الحسد سوء أدب مع الله، ارض بما قسمه الله لك واشكره على نعمه، تكن أغنى الناس. فالشكر هو الاعتراف بنعم الله الظاهرة والباطنة، والمداومة على الحمد والشكر في كل الأحوال. والشكور صيغة مبالغة من شاكر، قيل الشاكر من يشكر على الرخاء في العطاء والشكور من يشكر على المنع والبلاء. ويعد الشكر عبادة بالقول والعمل معاً، ولذلك كانت أركان الشكر ثلاثة: بالقلب أي الاعتراف بالنعمة باطناً، وباللسان أي التحدث بها ظاهراً، وبالجوارح أي تصريفها في طاعة الله ومرضاته. قال تعالى ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، والحديث عن النعم مشروط بأن يكون من باب إظهار فضل الله ومنّته، لا من باب الرياء والتفاخر.

إن الحروب الحاصلة في فلسطين والسودان واليمن، والكوارث التي حدثت في سوريا وتركيا والمغرب وليبيا أعطتنا دروساً في تقدير مالدينا من نعم، وأن الحال قد يتبدل في ثواني. الحمدلله على كل نعمة اعتدنا وجودها فنسينا شكرها. ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. هذه النعم تملأ نفسي رضاً بربي وتمنحني شعوراً بالقناعة بما أملك لأعيش براحة وسعادة وطمأنينة. إنها عبادة أكررها بإخلاص مراراً وتكراراً في اليوم والليلة على كل صغيرة وكبيرة، لأنها عبادة حافظة للنعم وظاهرة للامتنان.

الحمد والشكر لله لنعمة الإسلام والفطرة السليمة. الحمد والشكر لله لبيت آمن ومريح وأسرة مطمئنة وحياة كريمة وسعيدة. الحمد والشكر لله على الصحة والعافية، الحمدلله عدد أيامنا التي لا نشكوا فيها. قال رسول الله "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له". والله لن أجد أجمل من اختيارات الله لحياتي، لأن كلها تنصب في صالحي. الحمدلله الذي أذهب عني سوء اختياراتي ليجبرني بحسن اختياراته.

وأشكر الله على نعمه عن طريق توظيفها في طاعته، ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ﴾. أي العمل الصالح المتقن خالصاً لوجهه الكريم. فأشكر الله على نعمة المال عن طريق إخراج الزكاة منه والصدقة. فكل رمضان أحرص أن أخرج زكاة الفطر مع أبناء العائلة. كما أصرف المال على أهلي باعتدال دون تبذير أو تقصير. وأشكره على نعمة صحة البدن والجوارح فاسعى في إعمار الأرض بالطريقة التي ترضيه سبحانه وتعالى. وأشكره على نعمة العلم عن طريق السعي لاكتساب ماينفعني والمجتمع والبلد، أحمده على نعمة الأمن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سِـرْبه، مُعافًى في جسده، عندهُ قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدُّنيا بحذافيرها) أي: كأنما أُعطي الدنيا بأسرها.

أعيش دائما بين يسر وعسر وكلاهما نعمة، ففي اليسر يكون الشكر ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَۚ﴾، وفي العسر يكون الصبر ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وتطيب لي الحياة عندما أسعى فأنجح فأحمد، ثم أسعى فأفشل فأحمد، ثم أُبتلى فاصبر لأحمد، ثم استسلم لمن بيده القدر فيطمئن قلبي فأحمد. لأن الله تعالى يحب الشاكرين على نعمه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۚ﴾ ولذلك ذكرهم بإحسانه إليهم ورعايته لهم، وبفضله عليهم، وحسن بلائه فيهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها). فقد ذكر الله ذلك في مواضع كثيرة في القرآن الكريم، ومنها:

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾: إن كل ما أصابني من خير أو شر فمن عند الله الوهّاب، راضية بقضاء الله وقدره. فلن تفلت من بين يدي ماساقه الله لأجلي، ولن يفوتني رزقي وإن تأخر.

﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي ورحمتي. واشكروا لي فيما أنعمت عليكم لأزيدكم وأتمم عليكم نعمتي. وإن كفرتم بي وجحدتم بنعمتي حرمتكم ما أعطيتكم. اللهم لا تجعلني ممن نساك في نعمته ولا يذكرك إلا في شدته، واجعلني قريباً منك شاكراً لك في كل الظروف.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾: لقد حلل الله لنا من طيبات ما خلق لنستمتع به من غير إسراف وتبذير لنشكره ونعبده ونطيعه فيما يأمرنا وينهانا به. ربنا أغننا من حَلالك عن حرامك وأعنا على طاعتك وذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾: أي أن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالزيادة، لن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد، وهو وعدٌ رباني. ومن أعظم ما يعين على عبادة الشكر الاستعانةُ بالله فيها.

﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾: فلنتأمل حال نبينا سليمان عليه السلام، أعظم الناس مُلكًا في الدنيا، حين استشعر نعمة الله عليه، فسأله أن يُلهمه الشكر والمداومة عليه وأن يوفقه للعمل الصالح. فالحمد لله حمداً دائماً أبداً كما يحب ويرضى.

قال ابن القيم رحمه الله: (فإن النعم نوعان: مستمرة ومتجددة. فالمستمرة شكرها بالعبادات والطاعات، والمتجددة شرع لها سجود الشكر). ولو لم تكن عبادة الشكر ثقيلةً على الناس، وعظيمة الشأن عند الله، لما كانت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم. فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: (أنَّ رسولَ اللَّه صلَّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ أخذَ بيدِهِ، وقالَ: يا مُعاذُ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّكَ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّك، فقالَ: أوصيكَ يا معاذُ لا تدَعنَّ في دُبُرَ كلِّ صلاةٍ تقولُ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ). اللهم ألَهْمِنا شكرَ نِعَمِك، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

آخر البيالة: اللهمّ لك الحمد كلّه، ولك الشكر كلّه، وإليك يرجع الأمر كلّه علانيّته وسرّه، فأهل أنت أن تحمد، وأهل أنت أن تعبد، وأنت على كلّ شيءٍ قدير. اللهمّ لك الحمد حتّى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرّضا، ولك الحمد على كلّ حال. اللهم قرب كل ماتراه خيراً لي وابعد عني ماتراه شراً لي وارزقني رزقاً يزيدني لك شكراً وبك عمن سواك غنىً.