Friday, April 13, 2012

صحتي هي حياتي



تعزيزاً للوعي الصحي في المجتمع وترسيخاً لثقافة الرياضة كأسلوب حياة، تبنى المجلس الأعلى للصحة برامج صحية توعوية بهدف تثقيف المجتمع بأهمية الصحة والرياضة، خصوصاً بعد احتفال الدولة باليوم الرياضي الوطني الأول، واعتماد وثيقة رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للصحة، واللذان يهدفان إلى تعزيز ثقافة النشاط البدني وتشجيع أنماط صحية للحياة، وزيادة الوعي بالغذاء الصحي لبناء مجتمع صحي قوي.
حيث بدأ المجلس الأعلى للصحة وبالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية بتنفيذ برنامج (اربح صحتك) والذي يعد برنامجاً توعوياً تثقيفياً يهدف إلى تبني أسلوب حياة صحي يهتم بالصحة الجسدية والنفسية، ويتضمن اتباع نظام حركي نشيط وصحي ونظام غذائي متوازن للحصول على التوازن النفسي وحياة خالية من الأمراض. كما يقوم المجلس وبالتعاون مع جهاز الإحصاء ومؤسسة حمد الطبية وعدد من المؤسسات الأخرى باستبيان المسح التدرجي لعوامل للإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية على القطريين، وذلك لبحث حالة وضع الأمراض كالضغظ والكوليسترول والسكر والسمنة، باعتبارهم نتاج أسلوب حياة روتيني خامل وكيفية الوقاية من هذه الأمراض من خلال تحسين الخدمات الصحية والتخطيط لتحديد أولويات الصحة العامة ووضع استراتيجية وطنية.
ومن جهة أخرى دشن المجلس الأعلى للصحة وبالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع النسخة الثانية من برنامج (نحن أصحاء) مع عدد من المدارس الابتدائية المستقلة، بهدف تشجيع الطلاب بتبني الأنماط والسلوكيات الصحية للحياة لاسيما التغذية السليمة، من خلال التشجيع على اختيار الغذاء والمشروبات الصحية في المدرسة وخارجها. والنشاط البدني عن طريق زيادة فرص ممارسة هذا النشاط قبل وبعد الدوام الرسمي. فيعد البرنامج دعمًا للخدمات الصحية التي تُعتبر المدخل الحقيقي لإحداث تنمية شاملة في المجتمع.
كما يعد البرنامج الأولمبي المدرسي بنسخته الخامسة تحت شعار (الرياضة والأسرة) مثالاً حياً لأهمية العلاقة بين الرياضة والأسرة وأهمية تشجيع الأسرة لأبنائها لممارسة الرياضة، ومدى تأثير كلاهما على بعضهما البعض وسعيهما لتحقيق الأهداف والغايات التربوية وتعزيز المشاركة الفعالة لأفراد المجتمع. حيث تعد الأسرة البيئة التي يتعلم فيها الأفراد كيفية الالتزام بالقيم والمثل العليا، ومدى أهمية احترام الآخرين على اختلاف جنسهم وعرقهم ودينهم، وتشجيعهم على بذل أفضل مالديهم لتحقيق التميز والتفوق في مختلف مجالات الحياة. والجدير بالذكر أن البرنامج الأولمبي قد ركز منذ بدايته عام 2007/2008 على مختلف جوانب الحياة من صحة وثقافة وبيئة وتعليم وأخيراً الأسرة. فنحن بحاجة ماسة لمثل هذه البرامج التي تثقف أبناءنا بمفهوم المشاركة والتنافس الرياضي، وتشجيعهم على المشاركة في الانشطة الرياضية وتبني أسلوب حياة صحي ومفعم بالنشاط ويكون لهم دوراً ايجابياً في المجتمع. كما أنها تخلق جواً من التنافس الرياضي والثقافي الإيجابي،
ولهذا ذكرت في مقالٍ سابق عن اليوم الرياضي، أنه يجب علينا الاهتمام بصحتنا وعمل كشف طبي دوري للتأكد من خلونا من الأمراض، والقيام بنشاط صحي رياضي بشكل يومي واتباع نظام غذائي متوازن لحياة أفضل، وأن يستمر المجلس الأعلى للصحة وبالتنسيق مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة بإعداد برامج توعوية تفاعلية وفعاليات تثقيفية تتضمن نشاطاً بدنياً معززاً للصحة وطرق الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية التي يسببها العادات الغذائية الخاطئة والكسل والخمول، على أن تكون كل هذه الفعاليات والبرامج موزعة على مدار العام ويكون اليوم الرياضي للدورة ختاماً احتفالياٌ يتوج نجاح هذا المنهج الصحي.

أخر البيالة: فلنجعل من الأنشطة العائلية واللياقة البدنية جزء من حياة أبنائنا في سن مبكرة، على أن تكون ممارسة متعة يستمتع بها كافة أفراد العائلة. وأنا بإذن الله تعالى أولكم.

Thursday, March 22, 2012

للـطـفـولـة حق




تحدثت في مقالي السابق عن ماهية الأمومة ومسؤولية الأم تجاه أبنائها، وتباعاً أود أن استطرد في هذا المقال عن حقوق الطفل التي يجب أن تؤمن له من قبل الوالدين والمجتمع.
وأبدأً بدور الأسرة في توفير الجو والاستقرار الأسري الملائم لتنشأة الطفل من خلال تربية سليمة معافاة من الناحية البدنية والنفسية، وتقديم الرعاية المادية والمعنوية والأمن اللازم ليعيش من خلالها طفولة طبيعية. بالإضافة إلى حق الترفيه واللعب والتي تهدف إلى تنمية مداركه الحسية والعقلية والجسدية.
ونظراً للطفرة النفطية والتكنولوجية التي شهدها العالم وارتفاع تكاليف المعيشة، خرج الوالدين للعمل واستعانوا بالخدم لتقديم المعونة في تربية الأبناء والأعمال المنزلية. غير أن خدم اليوم يختلفون عن خدم الأمس والذين كانوا جزءاً من الأسرة، عاشوا في البيت عمراً وربوا أجيالاً. إلا أن الزمن تغير، وجاءت أفواج تريد الربح السريع والعمل اليسير، أصبحوا غير صبورين ولا يستحملون العصبية والتأنيب وشقاوة الأطفال، مما أدى إلى هروبهم ووارتكابهم للجرائم ضد مكفوليهم.
مما أدى إلى استعانة الأم بالحضانة والتي تعد بيئة بديلة للمنزل في ظل غيابها، إلا أن أفضلها أغلاها خصوصاً وأن وزارة الشؤون الاجتماعية قد وضعت معايير للارتقاء بدور الحضانات ليتناسب مع احتياجات الطفل ومصلحته وتعزيز أمنه وسلامته، وتوعية أصحاب الحضانات بأهمية هذه المعايير وألية تنفيذها.
إلا أن وجود الحضانة أو الخادمة لا يعني تخلي الوالدين عن مسؤوليتهم في تربية وتنشئة ورعاية أبنائهم وتلبية احتياجاتهم وتعزيز شخصيتهم وطموحاتهم وقضاء الوقت معهم وتوفير العيش الكريم والمنزل السعيد المريح الأمن لهم.
وقد قامت وزارة الداخلية مشكورة بإطلاق الحملة الوطنية التثقيفية (البيت الآمن) وبالتعاون مع المجلس البلدي المركزي. تهدف الحملة إلى نشر الوعي والثقافة بالأمن وسلامة الأسرة والمحافظة على الثروة البشرية بين المواطنين والمقيمين عن طريق وضع خطة استراتيجية تتضمن برامج إعلامية ووسائل تعليمية عن كيفية الحفاظ على المنزل أمناً من الحوادث والمشاكل.
كما تتضمن مسؤولية الوالدين تقديم الرعاية الطبية للطفل ومرافقته إلى المستشفى أو المركز. حين أن الوالدين الأعلم بحالته والأقدر على شرحها للأطباء، فالخدمات الصحية الشاملة باتت تقدم في جميع الأوقات، وبذلك يمكن للوالدين العاملين مرافقة طفلهم في أي وقت ومقابلة الطبيب المختص لتقييم الحالة الصحية وتقديم الخدمة دون أن يكون هناك أي مبرر في إرسال الطفل مع الخادمة. فقد أنشأت الدولة العديد من المستشفيات العامة والخاصة والمراكز الصحية التي تغطي معظم المناطق وتقدم خدمة صحية عالية الجودة وتسعى إلى تطوير هذا القطاع وتدريب العاملين فيه على أحدث ماتطور به علم الطب والصحة والوقاية.
ويقع نظام التعليم من ضمن مسؤولية المجتمع والوالدين، فعلى المجتمع توفير التعليم بجميع مراحله وتخصصاته وتوفير الكادر التعليمي المؤهل، وعلى الوالدين اختيار ماهو الأنسب والأفضل لأبنائهم، ومتابعة مستواهم وتحصيلهم التعليمي وحثهم على بذل أفضل مالديهم وعدم الخشية من الفشل وخوض التجربة.
ولا يخفى علينا الدور الرائد الذي تقوم به المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة والتي تعمل على خلق بيئة إيجابية ترعى التميز والتنمية المستدامة وتوفير الحماية الشاملة للطفل والمرأة عن طريق سن القوانين وإقامة الندوات والحملات المختلفة، أخرها مسابقة تصويرية في المدارس المستقلة بعنوان (من العنف احميني) والذي يسلط الضوء على حق الطفل في التعليم وبوجهة نظر الطفل نفسه، وهي سابقة متميزة من قبل المؤسسة.
أخر البيالة: أن الأسرة أساس المجتمع، وصلاحها يعني صلاح المجتمع. لذا فمن المهم أن يقوم المجتمع بحفظ وصيانة حقوق الأسرة لتقوم بدورها في تنمية المجتمع واستمراريته.


معايير التقييم ترفع رسوم الحضانات 
صحيفة العرب القطرية - :: أمهات: فتح حضانات في أماكن العمل يحقق الأمان للأطفال ويقيهم شرور الخادمات 
لا ترسم على الحائط للدكتور جاسم المطوع