Monday, June 25, 2012

الـحـلـو مـا يـكـمـل يـا كــتــارا


منذ زيارتي الأولى له، أعجبني الحي الثقافي (كتارا) ببيوته التقليدية وممراته الضيقة وشاطئه الخلاب ومطاعمه وقهاويه الراقية. حيث يعد واجهة ثقافية وفنية وسياحية وترفيهية جديدة تحتوي علىمسارح ومعارض وقاعات للاحتفالات الموسيقية ومراكز ثقافية متطوّرة، تهدف إلى الريادة في مجال النشاطات والفعاليات الثقافية والتراثية والفنية والموسيقية المحلية والعالمية. والجميل أنها تعد مقراً لدعم وتبني المواهب الوطنية والعربية والجمعيات المهنية والأدبية والفنية والسعي إلى إبرازها وتنميتها. وقد بات أكثر المرتكزات قوة نحو بناء قاعدة لحركة سياحة فريدة من نوعها ألا وهي السياحة الثقافية، مما يشكل منعطفاً تاريخياً للحركة الثقافية في قطر.
ولقد استمعت بالمطاعم الفخمة والمقاهي الراقية المطلّة على الواجهة البحرية للحي، فكل مطعم متميز بديكور يعكس ثقافة وعادات بلده وحرفية صانعيه ومأكولات تحكي قصة طابخها المتفنن بنكهات أصلية ومتميزة لتشبع شهية التوّاقين لتذوق أشهر الأطباق المحلية والعالمية. أما المقاهي المنتشرة على طول الساحل فتشجع الجمهور على الاسترخاء والتمتع بأجواء ساحرة ومناظر خلابة. ولم تتح لي الفرصة لحد الآن بأن استخدم شاطئ كتارا، والذي وصفه العديد من المواطنين بالأجمل والأنظف في المنطقة، وما يقدمه من خدمات وألعاب بحرية رفيعة المستوى ومتنوعة. ومن ناحية أخرى استطاع الحي الثقافي (كتارا) أن يظهر مكنونات المصورين المحترفين وهواة التصوير وابداعاتهم في إظهار جماله وروعته.
وعلى الرغم من هذا كله إلا أنني أرى أن عدم وجود لوحات توضيحية وخرائط إرشادية يجعل من الحي الثقافي دهاليز يهيم الزائر فيها ولا يعلم أين هو وكيف يصل إلى وجهته، خصوصاً وأنه بعد مرور سنوات عدة على افتتاحه إلا أن العديد من مبانيه لاتزال خاوية على عروشها. ويعد الاستعمار الشبابي وانتشار الشيشة عائقاً لكثير من العائلات يحرمهم فرصة الاستمتاع بروعة الحي ومرافقه وفعالياته، فللجميع الحق في الانتفاع من كتارا لكن ليس بالطريقة التي يجعلها مقتصرة على فئة معينة دون غيرها. هذا إلى جانب عنصر غلاء أسعار مرافقه ومطاعمه التي تثقل كاهل رب الأسرة، وفرصة الاستمتاع به مقتصرة على عدة شهور بالسنة بسبب المناخ الحار. وتفتقر كتارا إلى المساحات الخضراء ومنطقة للألعاب والتي ستمنحه رونقاً جذّاباً.
كما يفتقر كتار اإلى الترويج الإعلامي المحلي والعالمي الذي يليق بمستواه كحي ثقافي، وبمستوى الفعالية التي يحتضنها والتي تهدف إلى تقديم أصالة وعراقة الماضي بأسلوب حضاري مميز. ويحزنني أنه بالرغم من حرص الدولة على بناء هذا المعلم الحضاري والخليط من ثقافات الشعوب لإبراز الدوحة كعاصمة للثقافة، إلا أنه من ناحية أخرى نرى مؤسسات تعليمية تطمس كل ماله علاقة بالفن. لذا نحن نتمنى أن تتكاتف جميع المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة لدعم الفن والفنانين بجميع تخصصاتهم وتشجيعهم لتكون العملية متكاملة ومتكاتفة الأطراف، فالمثل الشعبي يقول: (اليد الوحدة ماتصفق).

 Katara's Blog

مشاهد في الحي الثقافي- بقلم حنان محمد 

Sunday, June 17, 2012

الصناعة الفندقية


لا يخفى على أي مسافر، سائحاً كان أو رجل أعمال، مدى أهمية توفر الفنادق والمنتجعات السياحية والشقق الفندقية بمختلف مستوياتها وأسعارها وخدماتها في الدولة التي يريد زيارتها.
فلقد شهد هذا القطاع في الدولة والشرق الأوسط تغيرات وتوسعات جذرية استطاع من خلالها جذب العملاء من مختلف الجنسيات والمستويات، الباحثين عن الرفاهية والراحة والجودة والنوعية في الإقامة والخدمة وفق منطق اقتصادي معقول مما أسهم في دعم وإنعاش قطاع السياحة بشكل كبير وملحوظ وساهمت في خدمة الطفرة التنموية في قطر.
وقد حظى قطاع الفندقة في دولة قطر مؤخراً على نمو لافت في عدد الفنادق بالإضافة إلى نسب التشغيل وحجم المبيعات نظراً لتوالي استضافة الدولة لمختلف الفعاليات والمؤتمرات والمهرجانات، ناهيك عن العروض والفعاليات والخدمات الفريدة والمتنوعة التي تقدمها هذه الفنادق لنزلائها. إلا أن لدي بعض الملاحظات التي أود يتردد صداها في أروقة صانعي القرار وأصحاب الفنادق.
لماذا لا يتم توظيف قطريين من الجنسين في هذا القطاع الحيوي؟ أين دور الجامعة الهولندية في دعم هذا القطاع وتغذيته بخريجيها؟ ولماذا لا تتبنى جامعة قطر هذا التخصص وتضمه تحت مظلتها؟ فتوظيف القطريين في هذا القطاع سوف يحد من نسبة البطالة والمحولين للبند المركزي والمتقاعدين والذي بدوره سوف يقلص عدد العمالة الوافدة. كما أن أهل البلد أعلم بها ونحن أهل كرم وضيافة، فالأجدر بنا تولي قطاع السياحة وتقلد المناصب فيها.
أما عن التوزيع الجغرافي للفنادق، فمن الملاحظ تمركز معظمها في قلب الدوحة ولا يوجد إلا عدد قليل من المنتجعات السياحية في المناطق الخارجية. من ناحية هو أمر متوقع لأن جميع الفعاليات والمؤتمرات والمعارض تقام في الدوحة وليس خارجها. لكن أما أن الأوان أن يتم إنشاء عدد من الفنادق في المناطق الخارجية حتى وإن كانت شقق فندقية، مما يسهم في تعزيز حيوية المناطق الخارجية وزيادة ديناميتها، وخدمة الحركة السياحية الداخلية والوافدة من الدول المجاورة. بالإضافة إلى أن الله أنعم على قطر أن تكون شبه جزيرة مما يؤمن لها أكبر مساحة شاطئية يمكن الاستفادة منها لإنشاء منتجعات سياحية وشاليهات وأندية شاطئية.
بين الحين والأخر أذهب مع العائلة لتناول الفطور أو العشاء في إحدى هذه الفنادق شأني شأن الكثيرين الذين يريدون كسر حاجز الروتين في حياتهم والاستمتاع بالنزهة وبما لذ وطاب من أصناف المأكولات الشرقية والغربية التي تقدمها مطاعم الفنادق، إلا أنه وعند نهاية الفترة المخصصة للبوفيه تفاجأت بأن ماتبقى من هذه الأطباق مصيرها سلة المهملات حتى وإن لم يتم لمسها. أليس من الأجدر التبرع بها في زمن كثر فيه من لا يجد لقمة العيش؟ فقد دشنت جمعية عيد الخيرية مشكورة مشروع حفظ النعمة تحت شعار (يداً بيد نحفظها لتدوم)، بحيث يتم استقبال أطعمة الأفراح والحفلات التي لم تمس ليتم توزيعها على الأسر المتعففة والعمال. فياليت لو تقوم هذه الفنادق والمطاعم بالتعاون مع الجمعيات الخيرية للاستفادة من هذه المأكولات.
والأمر الأخر الذي لم ينل إعجابي هو عدم وجود مصليات في هذه الفنادق ونحن في بلد إسلامي. فعدد من هذه الفنادق وعلى مضض خصصت غرفة صغيرة تقام فيها الصلاة وتخدم كلا الجنسين وهو أمر غير مقبول أبداً، خصوصاً وأن العديد من هذه الفنادق تقام فيها أكبر وأهم المؤتمرات والفعاليات وبحضور عدد كبير من المسلمين سواء كانوا مواطنين أو من خارج البلد.
أخر البيالة: هل آن بنا العهد أن تكون فنادقنا خالية من الخمور؟

مشروع حفظ النعمة، الخط الساخن: 55711910 – 44879687