Tuesday, November 25, 2014

الـهـويـة الـوطـنـيـة


"إذا كنت في قطر، فأنت واحد منا، اظهر احترامك وساعدنا على الحفاظ على الثقافة والقيم في قطر"، عبارة انتشرت كثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي من قبل حملة لحماية القيم الاجتماعية في البلاد واحترام العادات والتقاليد الوطنية.

تعزز الحملة الاحتشام ومنع السلوك غير الاخلاقي في جميع الأماكن العامة، وتضحى بالدعم المجتمع وتضافر جهود الجهات المعنية لمبادرات الشبابية والمجتمعية والتوعوية. على غرار غيرها من الحملات والتي تهدف إلى تجميع أبناء المجتمع القطري من وافدين ومواطنين وسائحين وتثقيفهم بجمالية العادات والتقاليد والثقافة القطرية الأصيلة، وتعزيز الاحترام المتبادل بين الثقافات المختلفة، وتعزيز أواصر التقارب والتلاحم بين جميع فئات المجتمع الوطني.

ونظراً للمكانة التي تتمتع بها دولة قطر كوجهة رائدة على الساحة العالمية في شتى المجالات، فإن مانواجهه كمجتمع قطري إسلامي محافظ أكبر من مجرد احتشام واحترام العادات والتقاليد. فنحن في مواجهة دامية للحفاظ على الهوية الوطنية والعربية والإسلامية على كافة الأصعدة والمجالات.

وقد حرصت دولة قطر في ظل القيادة الحكيمة على إحياء الإرث والموروث الثقافي والتراثي والحفاظ على قيمته لربط الاجيال المعاصرة بتراث الأجداد، والارتكاز على ثقافة وطنية صحيحة قوامها المبادئ والمعايير التي رسمتها الخطط الوطنية، والحرص على الارتباط الوطني بين كل من يعيش في هذه البلد الطيبة والأرض التي يعيش عليها.

كم هو جميل ادراج المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية ضمن فعاليات المدارس المستقلة والخاصة حيث أستمتعت كثيراً بحضور عدد من هذه الأنشطة والفعاليات في مدارس أبنائي ومدى تفاعلهم مع المناسبة. ويسعدني أن تكون هناك زيارات تفاعلية معززة لما يدرس في المناهج وأن يكون خلال هذه الزيارات فعاليات اجتماعية أو وطنية تساهم في غرس الهوية والقيم والإرث.

وبالرغم من ترويج الهيئة العامة للسياحة الوطنية واكتشاف قطر، إلا أن ماتقوم به من فعاليات في المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية لا يصل للمستوى الذي يتطلع له المواطنين والمقيمين ويفتقر إلى التجديد والتنويع واستغلال امكانات الدولة بشكل صحيح. كما أنه لا يصل لمستوى استعدادات وتحضيرات القطاع الفندقي والتجاري وتقديمهم لعروض خيالية وفعاليات مبتكرة للمناسبات الغربية.

أخر البيالة: انفتاحنا على الثقافات الأخرى لايعني أن نذوب فيها.

Monday, October 13, 2014

احتفلنا بروائع العيد



سيداتي وسادتي أتمنى أنكم استمتعتم مع عائلتكم الكريمة بروائع العيد المكررة في قطر. كنت بصدد كتابة مقالتي هذه قبل إجازة العيد معاتبة هيئة السياحة عن عدم وجود أي إعلان عن فعاليات العيد سوى ملصقات الشوارع الخالية من أي معلومات مفيدة، إلى أن رأيت إعلان كبير منشور في جميع الصحف القطرية قبل الإجازة بأيام قليلة أشار إلى الفعاليات وأماكنها ووقت عرضها، إلا أنها كانت نوعاً ما عقيمة ومتأخرة، كما هو الحال في حساب الهيئة في شبكات التواصل الإجتماعي، كما ارتأيت أن أنتظر حضور عدد من الفعاليات والمهرجانات حتى لا أظلم هيئة السياحة، خصوصاً وأنني أفضل قضاء العيد في الوطن ومع الأهل.

وكما هو الحال كل عام وعلى رغم كثرة السياح الوافدين الذين يشيدون بالسياحة في قطر، إلا أنني وجدت أن الفعاليات مكررة وعقيمة وتهدف فئة عمرية معينة وتظلم بقية فئات المجتمع، افتقدت عنصر الابهار والتنوع وتمركزت بأماكن سياحية معينة دون غيرها، وعدم التنظيم والتنسيق الجيد لها نتج عنه اختناقات مروروية غير طبيعية، إلى جانب غلاء أسعار تذاكر بعض العروض والفعاليات مقارنة بما تم تقديمه من جودة العرض والتسهيلات والخدمات المصاحبة له مقارنة بالدول الأخرى.

وقد لاحظ الجميع سواء مواطنين أو مقيمين أو خليجيين من خارج الدولة غلاء أسعار الفنادق والمطاعم وعدم تنظيم عروض ترويجية في المجمعات التجارية خلال فترة العيد، على خلاف ماهو متعارف عليه خلال مواسم العطلات والمناسبات في الدول المجاورة، الأمر الذي لا يعد عامل جذب سياحي بل استغلال لحاجة الناس للترفيه عن أنفسهم وعن عائلاتهم.

ولم استطع هذه السنة أن أشاهد الألعاب النارية مع أبنائي من سطح المنزل، لسببين: 1) توقيته متأخر بالنسبة لي. 2) تغيير الموقع من كورنيش الدوحة إلى الحي الثقافي (كتارا) الواجهة الثقافية والترفيهية الأولى في قطر والتي استحوذت على نصيب الأسد من الجمهور المحلي والإقليمي لما قدمته من فعاليات ترفيهية ومعرفية جديدة. ولكثرة عشاق الحي الثقافي والاختناقات المروروية لم أحظى فرصة الاستمتاع بعرض قصة الكون والانفجار العظيم. أما سوق واقف الوجهة التراثية والترفيهية الأولى لكل أسرة مقيمة أو زائرة، لم يخرج أيضاً من عباءة التقليد والتكرار في الفعاليات والمهرجانات، بالرغم من كل ما يحمله من مقومات سياحة لم تحظ به أي وجهة أخرى من موقع استراتيجي وفنادق ومطاعم ومقاهي ومسرح ومحلات شعبية وحرفية.

تعد شواطئ لدولة قطر واجهة سياحية رئيسية ومتنفس ترفيهي مهم للعائلات والشباب، إلا أن الجميع يتفق بأنها تفتقر للكثير من المرافق والخدمات الحيوية، كما أن الشاليهات والمنتجعات الشاطئية غير كافية وبحاجة إلى الصيانة والنهوض بالبنية التحتية، خصوصاً توسعة الطرق المؤدية إليها، وإقامة المرافق الخدمية من مساجد ومواقف للسيارات ومطاعم ومقاهي وغيرها.

ومع انخفاظ درجات الحرارة واعتدال الجو، ازدحمت الحدائق والمتنزهات بالعائلات التي استحبت قضاء فترة العيد خارج المنزل وبعيداً عن زحمة المجمعات التجارية. وقد أولت وزارة البلدية بجميع أقسامها اهتماماً في صيانة عدد من هذه الحدائق وانشاء حدائق جدد لخدمة مناطق عديدة. إلا أننا نود أن يتم تطوير أنشطتها ومرافقها الخدمية والترفيهية.

أخر البيالة: لدولة قطر امكانيات ضخمة غير مستغلة، وأماكن سياحية وشواطى جميلة. فإلى متى تحصر هيئة السياحة مهرجانها بأماكن معينة وفعاليات مكررة وأسعار خيالية مقابل خدمات دون المستوى.