Wednesday, May 30, 2012

الله يحفظج يابلادي

جميعنا تابع مع فائق الحزن والأسى أحداث حريق فيلاجيو ومانتج عنه من خسائر بشرية ومادية.
تأثرنا .. بكينا .. تواصلنا .. تعاطفنا .. وتعاضدنا مع أسر الضحايا والجرحى .. وبدأنا نوجه أصابع الإتهام للمسؤولين ..

وأصبحت شبكات التواصل الإجتماعي مصدر الأخبار والاشاعات بعد أن خذلتنا وسائل الإعلام المرئية والمسموعه من تغطية الحدث أول بأول لطمأنة الشعب ودحض كل من سولت له نفسه من نشر وترويج الإشاعات.

ولم تخلو وسائل الإعلام المقروئة في الأيام الماضية من تقارير وتحقيقات ومقالات عن هذا الحريق مطالبة بمحاسبة المسؤولين وتحميلهم المسؤولية والعمل على توفير وصيانة شروط ومعايير الأمن والسلامة ومخارج الطوارئ والعمل على تدريب العاملين على عمليات الإخلاء الوهمي في جميع أماكن النفع العام. ونتمنى أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن.

خصوصاً وأنه من بعد هذا الحادث اشتعلت عدد من حرائق في أماكن مختلفة في البلاد وتم السيطرة عليها ولم تتعرض لخسائر فادحة. وهاقد بدأ فصل الصيف وحدوث الماس الكهربائي وارد وذلك لعدم وجود أدنى شروط السلامة. ووزارة الداخلية بدأت الحملة الوطنية التثقيفية "البيت الآمن" للتوعية بمعايير الأمن والسلامة تحت شعار"الأمن مسؤولية الجميع". وتهدف  لنشر الوعي بالأمن والسلامة بين المواطنين والمقيمين، ونشر ثقافة المحافظة على الأمن والثروة البشرية وسلامة الأسرة القطرية وأرواح المواطنين والمقيمين بكل دائرة. وأتمنى أن تشمل هذه الحملة على جميع المجمعات والأماكن ذات النفع العام.

وقد امتلأت الصحف المحلية بإعلانات التعازي لأسر الضحايا، وعلى الرغم من اللمسة الحانية والفكرة الحسنة من وراء هذه الإعلانات، لكن برأيي أليس من الأجدر أن يتم تخصيص هذه المبالغ الطائلة التي تم دفعها ثمناً لهذه الإعلانات وجمعها لأسر الضحايا وعلاج المصابين؟

أخر البيالة: يابلاد .. ياللي ضحكتك غنوة على عيني .. تسألني كل البشر عن دمعتي بعيني .. الله يحفظج يابلادي


Saturday, May 26, 2012

شخبط شخابيط


أذهلني قرار اعتبار مادة التربية الفنية مادة تكميلية قابلة للحذف من المنهج الدراسي وما لهذا القرار من إجحاف بحق هذه المادة ولدورها في التنمية المستدامة والإرتقاء بالمجتمع. فقد تحدثت في مقال الأسبوع الماضي عن ضرورة إطلاق العنان لابداعات أبنائنا والحرص على تشجيعهم في التعبير عن آرائهم وتنمية مخيلتهم وصقل مواهبهم، إلا أن هذا لن يحدث إذا همشنا أهمية التربية الفنية في حياة أبنائنا.
فهي المادة التي تسعى إلى تأكيد ذاتية الطالب وتنمية تكوينه الشخصي والعاطفي وتفريغ طاقاته وتدريب حواسه على الاستخدام غير المحدود، حتى وان كانت مجرد شخابيط وبقع ألوان لا معنى لها في نظرنا. ومادة الفن كغيرها من المواد ما هي إلا وسيلة للوصول إلى التكوين العام الشامل للطالب وليس هدفها تكوين المهارة اليدوية فقط بل هو إيجاد نوع من الخبره والمهارات المكتملة في مراحل التعليم المختلفة التي تتلائم مع أعمار الطلاب ومستوياتهم وربطهم ببيئتهم ومساعدتهم على التأقلم والانسجام في المجتمع.
فالفن عملية تجديد وابتكار وليس تلقيناً حرفياً، يسعى إلى تنمية روح التعاون والعمل الجماعي وبث روح التنافس الشريف إلى جانب تنمية الذوق والإحساس الفني الفردي عند الطالب ليستمتع بالقيم الجمالية ويتعرف على مواطن الجمال في الأشياء التي يشاهدها، وهي استثمار لوقت الفراغ في إنتاج الأعمال الفنية واكتساب ثقافة الفن والقيم التشكيلية. كما أنها تنمي من القدرات الذهنية والعاطفية والحركية.
ولاننكر دور الدولة في دعم مسيرة الفن بمختلف أنواعه والحرص على اكتشاف المواهب الفنية وتشجيعها، ويظهر ذلك جلياً في اختيار الدوحة عاصمة للثقافة والفنون والتراث، وحرصها على إنشاء المتاحف والجمعيات الفنية واستضافة المهرجانات والمعارض ذات الصلة.
أخر البيالة: الفنان الحقيقي هو شخص مبدع ومتمكن من أدواته وإمكاناته الفنية ليسخرها لخدمة وتطوير مجتمعه، كما يعد ركيزة الحضارة ومرآة تعكس اهتمامات وهموم مجتمعه، فأتمنى من متخذي القرار عدم الاغفال عن هذه الأمر وإعادة النظر في الموضوع.