Sunday, September 14, 2014

الــربــع


التقيت الأسبوع الماضي برفيقة عمري، (اخت دنيا) إن أمكن تسميتها بذلك، بعد انقطاع لفترة زمنية غير بسيطة. ولاأنكر أن لهذا الانقطاع الأثر الكبير في نفسي، حيث أن الصداقة كصحة الانسان لا تشعر بقيمتها النادرة إلا عندما تفقدها. وعلى مائدة صغيرة بزاوية مطعم جميل، جلسنا نستعيد شريط الذكريات ونقطف من ثمار شجرة الحياة حلوها ومرها، الحياة نفسها التي اشغلتنا عن بعضنا وعن باقي الاصدقاء والاحباب، الحياة التي بها تحلو بالمشاركة والمعاشرة والأخوة.
وعلى مر الزمن ومشاغل الحياة، بات بعض الأصدقاء في طي النسيان لسبب أو لأخر، فاصبح الصديق الوفي عملة نادرة. الصديق وحتى إن باعدتنا الظروف عنه يبقى في تواصل روحي معك، يسأل عنك دون أن يلومك على سبب النقطاع، ييشاركك ماضيك معه بحلوه ومره، يقاسمك أحلامك وطموحاتك، يصغي إليك بقلبه وإن تحدثت إليه بصمت، ويكون بجانبك حتى وان لم تحتاج إلى ذلك.
وبالرغم من أن كثرة وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت حياتنا فيلم سنمائي أو كتاب مفتوح لكل من سمحنا له بمتابعتنا، إلا أنني افتقد تلك اللقاءات التي تجمعنا في مكان وزمان معينين، اشتقت إلى أصواتهن وضحكاتهن والأهم من ذلك مصافحة أيديهن والنظر في أعينهن. مشاغل الحياة اخذتني من اخوتي اللاتي مثلما يهتمون لأمري تحلو حياتي بهم، يتلهفون للقائي مثلما أعشق رفقتهم. فمحبتهم في قلبي مصونة وذكراياتهم في عقلي محفورة.
اخوتي الاتي إن كنت معهن لا أضع قناع التكلف والتصنع، ولا أحسب اللحظات التي تفصلني عن الابتعاد عنهن. فحياتي لوحة وهن ألوانها الزاهية، وحياتي قصة يروينها بحب، وحياتي قافلة يتمنين الصعود على متنها.
أخر البيالة: كل ما هو جديد جميل ..إلا الصداقة قديمها أجملها

Thursday, September 4, 2014

أنا والسكر

إن لروتين الحياة العصرية ووتيرتها السريعة الأثر على صحة الفرد الجسدية وعاداته الغذائية، وأصبح العديد منّا مهدد أو مصاب بأحد أمراض العصر المزمنة، المسمى الذي بات الأطباء ومختصي قطاع الصحي يطلقونه على السمنة ومرض السكري وضغط الدم. وذلك لقلة الحركة وانتشار المطاعم والمقاهي التي تقدم كل مالذ وطاب وبسعرات حرارية مرتفعه ولاتوفر الخيار الصحي.
لقد عانيت طوال سنيني من السمنة المفرطة مهددة صحتي بالإصابة بمرض السكر وضغط الدم نتيجة لذلك، الأمر الذي احتجت الكثير من الشجاعة والوقت لاستوعبه واستوعب أنني بحاجة لوقفة نفس ومحاسبتها واتخاذ القرار لعلاج المشكلة بدأ بالاعتراف بها. إلى متى سأكون في نكران وبأنني بخير ولا أحتاج أن أغير من أسلوب حياتي وعاداتي الغذائية وأمارس الرياضه.
وبدأت باتخاذ خطوات صغيرة ذات التأثير الكبير على صحتي، حيث أنني لا أريد اختصار الطريق بالعمليات التجميلية ولا اتباع أساليب الرجيم القاسي والحرمان لما لها من الأثر السلبي على صحة الإنسان النفسية والجسدية. فمثل ما أجرمت في حق نفسي فحان الوقت أن أقوّمها، فالصحة بحاجة لأسلوب حياة متزن مبني على أساليب غذائية صحية معتدلة مقرونة بنشاط بدني رياضي يتوافق مع طبيعة جسم الفرد واحتياجاته. واتخاذ هذا القرار ليس صعباً ولا يجب أن يكون مفروضاً، بل يجب أن يكون قراراً شخصياً متحلياً بالإرادة والعزيمة والإلتزام، وقرار أبدي غير مرتبط بفترة زمنية معينة.
وقد أسعدني أن العديد من النساء والرجال صغاراً وكباراً (وأنا منهم بكل تأكيد) بدأوا بتثقيف أنفسهم في كيفية الحفاظ على صحتهم وخسارة الوزن الزائد سواء بالقراءة والاطلاع على أحدث الأبحاث والدراسات إلى جانب اتباع اسلوب غذائي صحي وسليم ونشاط رياضي والحرص على مراجعة الأطباء والمختصين في مجال الصحة وعمل التحاليل الكشوفات اللازمة للتأكد من سلامة صحتهم وخلوهم من الأمراض أو الكشف المبكر لها ليتسنى علاجها.
كما أثمن مساعي الدولة الحميدة في بناء مجتمع وطني معزز للصحة يعتمد على مشاركة وتضافر كافة الجهات ذات العلاقة لغرس قيم ومفاهيم الوعي الصحي وزيادة ممارسة النشاط البدني لدى جميع فئات المجتمع، إلى جانب وضع خطط واستراتيجيات مهمة لمواجهة مخاطر سوء التغذية وقلة النشاط البدني والوقاية من الأمراض المزمنة واكتساب نمط حياة صحي ونشط، وإطلاق حملات ومبادرات توعوية تثقيفية معززة للصحة إلى جانب العيادات الصحية المنتشرة في عدد من مستشفيات الدولة ومراكزها الصحية.

أخر البيالة: بادر بتغيير أسلوب حياتك لتكون صحية لتستمر قطر تنبض بالحياة، شد الهمّة فالصحة مهمة.