Friday, August 29, 2014

سنة جديدة – بداية منعشة


بعد وداع رمضان وانتهاء الإجازة الصيفية، بدأت سنتي الجديدة بروحٍ عالية وإرادة قوية ونفسية مرتاحة ومنتعشة. بدأتها من شهر رمضان مجددة النية، مصفية النفس ومحملة بالأفكار والخطط، واكتسبت من السفر الخبرة والفائدة والصداقة والترابط الأسري.
زارنا رمضان هذا العام محملاً بعددٍ جميل من الفرص الخيّرة لكسب الأجر والثواب، رمضان هذا العام أصبح قاعدة متينة أنطلق منها العديد منّا للتغير نحو الأفضل، لكسب مبادئ جديدة وخصالٍ حسنة ولتنظيم الأولويات وتنسيقها على حسب الأهمية والفائدة. المبادرات الإيجابية القيمة والمبدعة التي تم تنظيمها من قبل مؤسساتٍ عامة وخاصة وجمعياتٍ خيرية بالإضافة إلى العديد من أفراد المجتمع، ولقد تنوعت هذه المبادرات مابين فعاليات رمضانية ودينية وحملات لجمع التبرعات المادية والعينية وأنشطة خيرية تطوعية، وقد تم تطويع شبكات التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي في خدمة هذه المبادرات والتعريف بها مما أدى إلى تفعيلها بشكل واسع من قبل أفراد ومؤسسات أخرى وعمت فائدتها جميع أرجاء العالم، وزاد الوعي بأهمية التكافل والترابط والتسامح بين فئات المجتمع المختلفة.
وللعام الثالث على التوالي، قمت بالإشراف على حملة أسعدهم بعيدية وبمشاركة الأهل والأصدقاء سواء بالتبرع أو التوزيع، والتي هدفت إدخال الفرحة والسعادة على العاملين في الطرقات والمجمعات والمساجد وغيرها، أشركنا فيها أبنائنا في التوزيع ليشعروا معنا بقيمة الصدقة وأثرها على متلقيها.
وعندما حان وقت إجازة الصيف، حرصت أن تكون فرصة للتواصل مع أسرتي وقضاء أمتع الأوقات معهم وتجديد الترابط الأسري مقرون بالمرح والراحة. فالإجازة فرصة لتفريغ الطاقة السلبية والتخلص من التوتر الناجم من ضغط العمل أو الدراسة واستبدالها بطاقة إيجابية ومد الجسم والعقل بقسط من الراحة والاستجمام كافيتين لتمدنا بالقوة والنشاط لبدء عام جديد مليء بالإنجازات الناجحة.
كما حرصت التخطيط المسبق قبل السفر إلى أي دولة، ليتسنى لي ولأبنائي التعلم من حضارتها وثقافتها وعلومها، وزيارة معالمها السياحية والتمتع بأجوائها وفعالياتها الترفيهية والتعرف على شعبها وعاداته وتقاليده، وقبل كل هذا التمسك بالقيم والثوابت التي تربينا عليها والتي تعكس هويتنا الإسلامية والعربية.

أخر البيالة: أتمنى أنكم توفقتم هذا العام واستعدتم نشاطكم وحيوتكم، فالسنة الدراسية عالابواب وكل عام وانتم بخير.

Friday, May 16, 2014

أساسيات الحياة اليومية

في زمننا المعاصر وبفضل أحدث أجهزة التكنولوجيا، بات الجميع بمختلف أعمارهم على اطلاع على كم هائل من المعلومات والأبحاث العلمية والمقالات الأدبية والأخبار التي تخص صحته وعلمه وعمله واهتماماته، وكثير منا يستند عليها في اتخاذ القرارات.

ومع تسارع وتيرة الحياة العصرية، بات العديد منا (وخصوصاً الطلبة) غير قادر على إيجاد الوقت لإفراغ طاقاته وإبراز مواهبه وتنمية مهاراته أو غير ملم بالطرق والوسائل التي تساعده على ذلك، خصوصاً بعد القرارات العشوائية في إلغاء مادتي التربية الفنية والاقتصاد المنزلي .

ونظراً لأهمية كلا المادتين بالإضافة إلى مادة التربية البدنية والثقافة المجتمعية، باعتبارها مواد عملية يحتاج إليها الطالب بعد يوم تعليمي تحصيلي يتم فيها إفراغ طاقات الطلبة وتعلمهم أساسيات ومبادئ تمس حياتهم اليومية الحالية والمستقبلية، وتوفر لهم بيئة عملية مبتكرة تشجعهم على الانطلاق والاكتشاف، وتسعى إلى تأكيد ذاتية الطالب وتنمية تكوينه الشخصي والعاطفي وتدريب حواسه على الاستخدام غير المحدود، بالإضافة إلى تنمية قدراته الذهنية والعاطفية والحركية.

كما يجب إدراج المواد التي تسعى لاكساب الطلاب أسلوب حياة صحي مليء بالنشاط، وتعلمهم أساسيات الغذاء الصحي، خصوصاً بعد اهتمام الدولة في إنشاء المراكز والمنشآت الرياضية وتشجع المبادرات الصحية والرياضية لمستقبل ومجتمع مفعم بالحيوية وخالي من الأمراض 
.

نتمنى من المجلس الأعلى للتعليم إدراج هذه المواد ضمن حصص وأنشطة لاصفية متنوعه تتماشى مع اهتمامات هذا الجيل والأجيال القادمة، لدورها في التنمية المستدامة والإرتقاء بالمجتمع واكتشاف مهارات ومواهب قادة الغد، ولإعداد وتنمية أجيال صحية لائقة بدنياً ونفسياً وعقلياً واجتماعياً.

أخر البيالة: بعد أتخاذي عهداً على نفسي بأن أغير نمط حياتي اليومي، وإتبعت أسلوب حياة نشيطة صحية ورياضية، أسعدني مشاركة العديد من الذين اختاروا الحياة بأسلوب صحي ورياضي سليم يناسبهم . وحرصت على اكتساب عادات ومهارات جديدة تثري حياتي وحياة أسرتي، وتفرغ طاقاتي وتنمي مواهبي.



Thursday, May 8, 2014

سلامتك


لا يخفى على أي مواطن أو مقيم على هذه الأرض الطيبة مدى أهمية السلامة سواء في المنزل أو العمل أو المدارس وغيرها، خصوصاً بعد سلسلة من الحوادث التي وقعت خلال الأعوام القليلة الماضية، وحلول فصل الصيف.

وأود أن أشدد على أهمية السلامة في المنزل، والتي يمكن تحقيقها بعدة طرق أهمها الصيانة الدورية للأجهزة الكهربائية والامدادات، بالإضافة إلى وجود كاشفات وطفايات الحريق والتدرب على استخدامها وذلك للوقاية والحد من الحرائق التي يمكن أن تحدث.

التدريب جميع أفراد الأسرة والعمالة المنزلية وخصوصاً الخادمات على الاسعافات الأولية، إلى جانب وجود صندوق الإسعافات الأولية ويركب في مكان بعيد عن متناول الأطفال ويؤمن به بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.

إبقاء كل مايهدد سلامة الأطفال ويشكل خطراً على حياتهم بعيداً عن متناولهم وأهمها مواد التنظيف والمبيدات الحشرية والمواد القابلة للاشتعال والأدوية والأدوات الحادة، بالإضافة إلى فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية بعد انتهاء استخدامها. كما يجب وضع حواجز وموانع مناسبة على النوافذ والشرفات لتجنب جوادث السقوط، وعدم ترك الأرضيات مبللة لتجنب وقوع حوادث الانزلاق، هذا إلى جانب التخلص على كل ما انتهى تاريخ صلاحيته.

وأحيي إدارة خدمات الإسعاف التابعة لمؤسسة حمد الطبية لقيامها بالحملة التوعوية بعنوان (ساعدنا لنساعدك) والتي تهدف إلى التعريف بالخطوات المطلوب اتباعها في حالات الطوارئ. وحملة (كلنا للصحة والسلامة) التي أطلقتها مؤسسة حمد الطبية مع حلول فصل الصيف للتعريف بالمعايير والضوابط التي يجب اتباعها للحفاظ على سلامة الأطفال أثناء السباحة.


أخر البيالة: سلامتك .. نود لك سلامتك .. لأنك الإنسان .. تعمر الأوطان .. نود لك سلامتك .. ما أسعدك .. تسمو بتاج العافية .. ما أسعدك .. تبدو بروح عالية .. ما أسعدك ..

Tuesday, March 18, 2014

صـحـتي، مـعـدتي ومـوضـة التكميم

انتشرت مؤخراً موضة التكميم (قص المعدة) بشكل واسع في أواسط الذين يريدون التخسيس بشكل سريع ودون جهد بعدما كان مقتصراً فقط على أصحاب السمنة المفرطة. العملية التي أجراها العديد ممن أعرفهم سواءاً كانوا بحاجة لها أم لا، والكثير منهم يريدونني أن أجريها، إلا أنني غير مقتنعة بحاجتي لها على الرغم من أنني من صاحبات الوزن الثقيل.

حيث أنني مقتنعة بأن عملية إنقاص الوزن والمحافظة على الوزن المثالي ماهو إلا إتباع أسلوب حياة صحي متوازن بكل معانيه من الالتزام بالغذاء الصحي معتدل يفي باحتياجات الجسم اليومية مقرون بنشاط بدني مناسب.

فلو عملنا مقارنة بين عملية التكميم وعملية إنقاص الوزن دون تدخل جراحي، لوجدنا أنهما متشابهتان باختلاف واحد وهو فترة إنقاص الوزن، فكلا العمليتين تتطلبان الأكل بكميات بسيطة تفي باحتياجات الجسم اليومية ورياضة، إلا أن العملية التكميم ماهي إلا طريق مختصر وحل سريع.

وعن نفسي أستطيع أن أأكل باعتدال ومع رياضة يومية لمدة ساعة أو أكثر والنتيجة صغر حجم المعدة ونقص في الوزن دون الحاجة لألام المشرط والحرمان المفروض علي. فمن الأمثلة التي أحتذي بها الحديث النبوي: "ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، وقول طبيب العرب (الحارث بن كلدة): "المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء"، وأخيراً: في الحركة بركة.


وبالرغم من أن نسبة السمنة والأمراض المزمنة المصاحبة لها قد وصلت لأرقام خيالية في دولة قطر، إلا أننا نرى أن مبادرات الحكومة في تطبيق مفهوم المجتعات المعززة للصحة تعتمد على مشاركة وتضافر كافة الجهات ذات العلاقة لغرس قيم ومفاهيم الوعي الصحي وزيادة ممارسة النشاط البدني لدى فئات المجتمع بمشاركة العائلة والمجتمع، وإنشاء جيل يتمتع بصحة بدنية ونفسية  وذهنية جيدة قادرة على التغلب العقبات والضغوط النفسية واليومية مما يؤثر إيجاباً على صحة المجتمع الاقتصادية والاجتماعية. إلى جانب وضع خطط واستراتيجيات مهمة لمواجهة مخاطر سوء التغذية وقلة النشاط البدني والوقاية من الأمراض المزمنة واكتساب نمط حياة صحي ونشط، سيقضي على هذه الموضة الجارفة.

أخر البيالة: بادر بتغيير أسلوب حياتك لتكون صحية، شد الهمّة فالصحة مهمة.





مقالات ذات الصلة:
الشرق - هوس عمليات التكميم - الجازي الهاجري 

Monday, March 3, 2014

الــحــمــالي

" .. من حقي بعد العمل الشاق الراحة .. وقد زاد إنحناء ظهري وبياض شعري .. " فيلم قصير مدته أقل من 6 دقائق من إخراج القطرية أمل المفتاح، يحكي قصة ثلاثة أشخاص يعملون حمالية في سوق واقف. برودكاست انتشر سريعا خلال الاسبوع الماضي ليشاهده قرابة 80 ألف مشاهد محلياً وعربياً. 

فيلم بسيط جداً إلا أنه يحمل في طياته معان عميقة، حركت أحاسيس كل من شاهده، وجعلهم يعيدون التفكير والنظر في هذه الفئة من المجتمع، الذين نراهم يومياً إلا أننا لا نعلم عن حياتهم وظروفهم شيئاً. قامت المخرجة أمل بعمل إنساني فريد من نوعه، سجل معاناة عمرها عشرات السنين لحمالي سوق واقف، الذين ينقلون بعرباتهم المتواضعه بضائع الزبائن مقابل حفنة ريالات قليلة يدفع منها لحاجاته الأساسية من إيجار المسكن ومأكل ومشرب، ومايتبقى يرسلها لأسرته وأسرة أبناءه.

تحدثوا في الفيلم عن معاناتهم وهمومهم والمهن التي امتهنوها منذ قدومهم من بلاد فارس، وقد خارت قواهم وأثقل الوهن والفقر كاهلهم، حيث تصعب المهنة مع كبر السن الحمالي وعدم تحمل جسده الذي بدأ يهزل هذه الأوزان والمسافات التي تتطلب قوة وقدرة على الوقوف لساعات طويلة أو المشي لمسافات طويلة. يعانون بصمت، ويتقبلون ماتجود به أنفسنا بحمد وشكر، وهو أمر قد يستغفله العديد من زبائن السوق.


أخر البيالة: قد نراهم حماليين، إلا أنهم بشر كباراً في السن، مر بهم الزمن ولعبت بهم الأقدار، وعلى وجوههم وإنحنائات ظهورهم قصصهم المريرة، وعلى الرغم من ذلك صابرون حامدون شاكرون، وابتسامتهم لاتفارقهم أبداً. اللهم خفف عليهم عناء المشقة والتعب.


وشكر خاص للمخرجة على الفيلم، وفي انتظار المزيد. وهذا هو رابط الفيديو: الحمالي

وقعت في قلبي آية - ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾

﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ا...