Saturday, October 24, 2020

أمة محمد .. خير أمة

من هو محمد صلّى الله عليه وسلم؟


سؤالٌ بسيط لشخصية عظيمة.

إنه رسول الله المصطفى، وخاتم الأنبياء والمرسلين، شفيع الأمّة وسيّد البشر، أشرف الخلق وصاحب الخلق العظيم. بعثه الله بشرعٍ كاملٍ لم يعطه نبياً ولا رسولاً من قبله. قال تعالى في سورة الأنبياء: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).

استمرت رسالته المنسجمة مع الفطرة الإنسانية لآلاف السنين. وتجلَّت براعته في سن منهجاً حياتياً يسير على أثره كل من وصلت له دعوة الإسلام، ليصبح الدين الإسلامي اليوم أكثر الأديان السماوية انتشاراً في جميع دول العالم، ويبلغ عدد المسلمين أكثر من ملياري مسلم وهو مايعادل أكثر من ربع سكان الأرض. لتكون الأمة الإسلامية آخر الأُمم وأكرمُها على الله، كما وصفها في سورة آل عمران: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ). إن أصابهم مايحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم مايكرهون احتسبوا وصبروا. 

كما يعد الرسول أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية، جاء لتوحيد الشعوب تحت راية الإسلام، ولإقامة دولة الرأي والحقوق. وجعل أساس التعامل في العلاقات قائماً على الأخلاق، والتعامل في أمور الدولة والاقتصاد قائم على الكفاءة، وبين الأخلاق والكفاءة ظهر قادة عظماء ساروا على منهجه المستقيم ورسموا ملامح التاريخ كأبرز ملامح صدق دعوته وصلاح منهجه. 

(لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ* فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) سورة التوبة، تلك هي صورة نبينا محمد الإنسان، محمد الزوج، محمد الأب، ومحمد القائد، بمشاعره الصادقة تجاه أمته ولم تقتصر على من عاصره من المسلمين. فيضمّ المؤمنين إليه في حرصٍ كبيرٍ وخوفٍ شديدٍ من أن يمسّهم سوء، أو يعرض لهم مكروهٌ. في جوٍّ حميمٍ من الرأفة والرحمة التي تغمر القلوب وتملأ النفوس حباً وحناناً.

وتجلّت مظاهر محبّتنا له في طاعته والاهتداء بسنته، واتباعنا لأوامره وأسلوب حياته وتعبده لله، في صبره ومجاهدته وانتظار الفرج من الله عز وجل. كما قال تعالى في سورة الأحزاب: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). 

واليوم نحن بأشد الحاجة إلى اتباع قوله تعالى في نفس السورة: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)، لنصرة حبيب الله والدفاع عنه وردّ الشبهات عن سنّته بالعديد من الوسائل، أهمها: الحرص على التحلّي بأخلاقه، ودراسة سنته والالتزام بها، والإكثار من ذكره والصلاة عليه. إيثار محبته على محبة النفس والمال والبنون، والسعي في لنشر تعاليم الإسلام والسيرة النبوية في أجل صورها. فذلك أبسط حق من حقوق الرسول علينا، حيث لا يقوم إيمان العبد بالله إلا بمحبة رسوله. 

أخر البيالة: تمتلك الشعوب أكبر قوة ضاربة لا يمكن مواجهتها أو تجاهلها، فلنتحد جميعنا لنصرة نبينا وديننا.

Wednesday, October 7, 2020

الخير فينا



الاسبوع الماضي، استمعت إلى برنامج حياة الشباب عن العمل التطوعي على إذاعة قطر. لطالما اهتممت بالعمل التطوعي منذ الصغر، وغرست هذا الحب في أبنائي. فقد كانت بدايتي في المدرسة مع جمعية الكشافة والطابور الصباحي. ثم دار الإنماء الاجتماعي في مرحلة الجامعة، وبرنامج المسئولية الاجتماعية في الشركة التي أعمل بها.

فالتطوع من أسمى أعمال الخير التي أتاحت لي ولأبنائي الفرصة لخدمة الوطن وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع، والمساهمة في قضايا إنسانية واجتماعية وبيئية ذات قيمة. ومنحتني الفرصة لاكتساب مهارات وخبرات عديدة أهمها: تعزيز الثقة بالنفس، احترام الوقت وكيفية استغلاله، تكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية والانسانية، والقدرة على التعامل مع مختلف فئات المجتمع في مختلف الميادين.

حيث يمثل العمل التطوعي ركيزة من الركائز الدينية والإنسانية المتأصلة في المجتمع القطري. وأصبح اليوم سمة من سمات العصر. وفرصة تتيح للشباب الانطلاق نحو تنمية شخصيتهم وتعزيز قدرتهم على الابتكار والابداع، وخلق روح التعاون والتكاتف، والمبادرة والتنافس الشريف في التعرف على احتياجات المجتمع والعمل على تلبيتها. كما يتيح لهم الفرصة للتعبير عن أراءهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تهم المجتمع والمشاركة في اتخاذ القرارات.

وقد كرّست الدولة بمختلف مؤسساتها الخدمية والتعليمية ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع، وسعت إلى توجيه الخبرات البشرية والطاقات المادية نحو دعم التنمية المجتمع والمحافظة على تماسكه.

كما حرصت الجهات المعنية بالعمل التطوعي على توحيد وتنسيق الجهود للنهوض بالمسئولية المجتمعية في قطر. مما أدى إلى إنشاء قاعدة مركزية للبيانات التطوعية. وهذا بدوره سهّل من عملية تلبية احتياجات مؤسسات الدولة المختلفة، والتوازن في توزيع المتطوعين في المجالات والبرامج والفعاليات المختلفة حسب مهاراتهم وخبراتهم، وتقديم الدورات التدريبية والتأهيلية المناسبة لتطوير مهاراتهم.

مما نتج عنه إبداع وإخلاص المتطوعين في جميع مجالات العمل التطوعي والتي تشمل: المجال الإنساني والاجتماعي الخيري، المجال التعليمي والتربوي والتوعوي، المجال الصحي، مجال الدفاع المدني والإغاثي، المجال البيئي، والمجال الرياضي. والتنافس في إنشاء حملات ومبادرات شبابية لتنمية المجتمع والمحافظة على القيم الدينية والعادات والتقاليد.


أخر البيالة: حياتي قصيرة .. ولكل حياة بداية ونهاية .. سأزرع مابينهما بالخير قبل أن أرحل .. لأن من زرع حصد ..

Saturday, September 26, 2020

التعليم في ظل جائحة كورونا


لم تعد جائحة كوفيد 19 أزمة صحية فقط، بل ألقت بظلالها على جميع نواحي الحياة، وأولها التعليم. فبدأ العام الدراسي الجديد في ظل تخبط كبير في القرارات والاستعدادات لعودة أبنائنا إلى مقاعد الدراسة وتقديم أفضل تعليم مع وضع في عين الاعتبار سلامتهم وسلامة أسرهم أيضاً. بدأ العام في ظل مخاوف أولياء الأمور في كيفية إعداد أبنائهم للتأقلم مع الوضع المستجد والاختيار بين التعليم المدمج والتعليم عن بعد. فهناك العديد من الطلبة الذين لا يناسبهم التعليم عن بعد وبحاجة للتفاعل مع المدرس، ومنهم من يجب عليه التعليم عن بعد لدواعي صحية.

إنه عام دراسي استثنائي بنظام تعليمي مختلف، مليء بالتحديات والضغوطات تغيّرت معها الكثير من السياسات والمعايير. أرغمتنا الجائحة على اختبار النماذج والوسائل التقليدية وإجراء العديد من التغييرات المبتكرة وتطوير استراتيجيات مختلفة لتعزيز دور التعليم في إحداث التغيير المطلوب لتلبية وتنمية احتياجات الفرد والدولة الحالية والمستقبلية، وتعزيز وتطوير القدرات الإنتاجية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة في جميع مجالات الحياة. فالعالم ما بعد جائحة كورونا ليس كما قبله، إنه عالم جديد لم تتضح معالمه، ولا إلى أين يتجه.

كما وجب التمعّن في طرق تفكير الطلاب واحتياجاتهم وكيفية تفاعلهم مع العملية التعليمية، لتحديد سياسة تعليمية مرنة بما فيه الكفاية للتعامل مع هذه الظروف، بخلاف الجدل حول تواجد الطلاب في المدرسة أم الحيز الافتراضي. والعمل على بنية تحتية لنوع جديد من التعليم تسمح له بالتوسع والتطور عن طريق ابتكار أفضل الأساليب والأهداف التعليمية لاستكشاف قدرات الطلاب التي ستمكنهم من مواجهة التحديات والتعامل مع تعقيدات العالم الحقيقي، ومحتوى تعليمي نوعي غير مبني على معايير محدودة للنجاح، بل وفق احتياجات الطلاب الذاتية وتطلعات المجتمع الذي يعيشون فيه، والسعي إلى توفير بيئة تكفل تنميتهم أكاديمياً وثقافياً وإجتماعياً، وتعزيز حس الفضول لديهم للتعلّم والبحث والاستكشاف والإبداع وحرية التعبير عن الرأي واتخاذ القرار، وتحثهم على التميز والإنجاز.

إنها تحديات ألقت على عاتق الهيئة التعليمية الكثير من المسؤوليات في كيفية التوفيق بين تدريس طلاب التعليم المدمج وطلاب التعليم عن بعد واستخدام الأساليب التفاعلية العملية المناسبة مع الطلاب في النظامين، والتي قد تفوق طاقتهم النفسية والجسدية. أما التعليم عن بعد فقد اعتمد على التحوّل الارتجالي إلى العالم الرقمي دون معرفة تامة لكيفية استخدام منصات وتطبيقات تعليمية مختلفة وقلة المصادر التعليمية التي تخدم أهداف المنهج الدراسي، وعدم وجود الأجهزة الداعمة له وعدم توفر موظفين مدربين على تطبيق الأساليب التعليمية والتربوية الصحيحة لهذا النوع من التعليم. إلى أن تم تطوير هذه المنصات والتطبيقات وتوفير المصادر الداعمة والتي اعتمدت في بدايتها أو لا تزال في كثير من الأحيان على جهود أولياء الأمور في تهيئة البيئة المناسبة وتوفير وسائل التكنولوجيا لأبنائهم (خصوصاً صغار السن) لتلقي تجربة تعليمية جيدة عن بعد، ومساعدتهم في فهم المواد والقدرة على حل الواجبات. قد يكون أولياء الأمور غير مؤهلين بما فيه الكفاية لأخذ بزمام الأمور. لذا يجب على المدرسة تعزيز أنظمة ومنصات التعلم خارج المدرسة، وأن توفر باقة متنوعة من الفرص والأدوات لدعم الأسرة وإشراكهم في مسيرة أبنائهم التعليمية بطرق هادفة وفرص متكافئة. فتحية للكوادر التعليمية المجتهدة في شرح المواد بطرق سهلة وميسرة، وتحية لكل ولي أمر حريص على سلامة أبنائه وتعليمهم. وتحية لكل طالب مهتم بتعليمه ومستقبله.

أخر البيالة: " أن برنامج علم طفلاً يؤمن بحق كل طفل في الحصول على تعليم نوعي، وأن التعليم ضروري لحياة الإنسان كضرورة الغذاء والماء والمسكن، كما يؤمن أيضا بأن التعليم هو الأداة الأكثر قوة التي تم ابتكارها لإطلاق قدرات الإنسان".

من خطاب سمو الشيخة موزا بنت ناصر خلال مشاركتها في احتفالية إلحاق 10 ملايين طفل بالمدارس لمؤسسة التعليم فوق الجميع بنيويورك.

Wednesday, July 29, 2020

اكتشف قطر – هل يمكن أن تكون سياحتي في قطر ضمن امكاناتي المادية؟



جميعنا يتطلع إلى قضاء إجازته في الراحة والاستجمام والترفيه عن النفس بما يتناسب مع قدرته المادية سواء بنفسه أو مع أهله أو أصدقائه. حيث أن كثيراً منا كان يفضل قضاء إجازته خارج الدولة لعدة أسباب ومنها المناخ خصوصاً في فصل الصيف، غلاء أسعار المرافق السياحية والفعاليات الترفيهية، الزحمة بسبب عدم ملائمة القدرة الاستيعابية للموقع مع طبيعة الفعالية المقامة، أو أن السياحة المحلية لا ترتقي إلى المستوى الذي يجعلنا نتطلع لأن نقضي إجازتنا في الدولة مقارنة مع السياحة في الخارج. 



ومع رفع القيود التدريجية، سيتسنى لنا الآن ممارسة أنشطتنا اليومية والترفيهية وأهمها الاستجمام والاسترخاء بجوار شاطئ البحر وبرك السباحة وممارسة الرياضة في الأندية والحدائق العامة، إضافة إلى الاستمتاع بعروض الفنادق والمطاعم والمجمعات التجارية وغيرها. 

ومن الملاحظ سعي المجلس الوطني للسياحة المتواضع في تطوير القطاع السياحي واستقطاب المستثمرين لتعزيز من تنوع المنتجات السياحية لتلائم جميع أفراد المجتمع وتناسب جميع الأذواق، سواء كانت هذه المنتجات دائمة أو موسمية وتوزيعها على جميع مناطق الدولة. 

ولعل أحدث هذه المرافق: المنتجعات السياحية والصحية التي تعد ملاذًا منعزلاً مليئاً بوسائل الترفيه لتكون وجهة للرفاهية والاستجمام وبيئة مفعمة بالاسترخاء والاستمتاع بالخدمات التي تقدمها كالمطاعم المتميزة والنوادي الصحية ومراكز للياقة البدنية والرياضات البحرية والنشاطات الرياضية، وحمامات السباحة الخاصة والعامة وبعضها لديه واجهة بحرية وشاطئ خاص. كمنتجع سلوى الذي افتتح جزئياً مؤخراً في جنوب الدولة، ومنتجع زلال الذي سيتم افتتاحه قريباً شمال الدولة، ومن قبلهم منتجع المسيلة وجزيرة البنانا ومنتجع سميسمة وغيرها. 

لكن الملاحظ على الرغم من وجود عدد جيد من هذه المنتجعات وعدد لا يحصى من الاستراحات، إلا أن سعر الليلة الواحدة فيها مبالغ فيها وغير مبرر ولا يتناسب مع إمكانيات الكثير من فئات المجتمع. خصوصاً في الوقت الحالي عندما تكون الخدمات والمرافق المتوفرة في هذه المنتجعات مغلقة بسبب عدم جاهزيتها أو الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا. فعندما يحجز الفرد ليلة في غرفة أو شاليه فإنه يدفع المبلغ كامل لتغيير غرفة نومه فقط دون الاستمتاع بالمرافق والخدمات الموجودة. 

وإن كان القصد من توفير هذه المنتجعات لفئة معينة من المجتمع، لما لا يتم استثمار الشواطئ النائية في إقامة مشاريع سياحية ترفيهية اقتصادية لبقية فئات المجتمع. فقطر تمتلك شواطئ طويلة وجميلة إضافة إلى مواقع فائقة الجمال ومعالم متميزة ذات مقومات رائعة لم يتم استغلالها سياحياً وترفيهياً لترتقي إلى المستوى الذي يشجع المواطن والمقيم على السياحة الداخلية وعيش تجربة متكاملة فريدة من نوعها مليئة بالترفيه والتشويق والراحة والاستجمام. فمن حقنا جميعاً مواطنين ومقيمين (أفراد وأسر) أن نستمع بالمرافق الترفيهية والمنتجعات السياحية لفترات زمنية قصيرة أو طويلة دون أن تتأثر الميزانية المالية. فأنا لست ضد أن يكون هناك مستويات متفاوتة في تقديم الخدمات على أن تناسب جميع طبقات المجتمع، إلا أنني ضد التمييز والاستغلال المادي لحاجة المجتمع للترفيه والاستجمام. 

فليس معنى كثرة الطلب وعدم وجود شاغر لشهور مع قلة الموجود رفع السعر وعلينا أن نتقبله. على الجهات المختصة مراجعة هذه الأسعار والعمل على تخفيضها لصالح المستهلك المحلي بالدرجة الأولى إلى جانب العمل على توفير خيارات أخرى تناسب الجميع. 

أخر البيالة: ستدرك في وقت متأخر أن معظم المعارك التي خضتها لم تكن سوى أحداث هامشية أشغلتك عن الاستمتاع بحياتك الحقيقية. جدد أفكارك وأحلامك وذاتك لتتجدد نظرتك للحياة. ولا تتجاهل أن السعادة شعور شخصي يمكن أن تأتي من أشياء صغيرة ومعنوية لاتخطر على بال معظمنا! لذلك أخلق لنفسك عادات شخصية تضمن ديمومة الفرح واستمراره معك طوال العمر .. #نظرية_الفستق

Monday, July 20, 2020

اكتشف قطر – قطر خضراء


بعد افتتاح الحدائق العامة أمام الجمهور في إطار الرفع التدريجي للقيود والاجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، استطاع العديد من المواطنين والمقيمين من ممارسة الرياضة بعد انقطاع شهور.

وأجمل ما أستمتع به شخصياً في فصل الشتاء هو ارتياد الحدائق العامة، وقضاء وقت عائلي جميل مع أسرتي وأصدقائي في التنزه والاسترخاء واللعب في الأجواء الشتوية الرائعة والمناظر الطبيعية وممراسة الرياضة. حيث لا تخلو مناطق الدولة من وجود عدد كبير من هذه الحدائق والمتنزهات والمسطحات الخضراء وخصوصاً على امتداد شارع الكورنيش، حيث تعد هذه الحدائق المتنفس الترفيهي والرياضي لكل أفراد العائلة باختلاف أعمارهم ومؤهلة بكل مايحتاجون إليه لتنمية قدراتهم ومواهبهم وتلبية اهتماماتهم المختلفة من مساحات خضراء للراحة والاستجمام وأماكن للشواء ومسارات للمشي وملاعب لكرة القدم وكرة السلة والتنس لممارسة الهوايات إلى جانب أماكن اللعب للأطفال، حتى أن في بعض الحدائق أماكن لرياضة التزلج وركوب الدراجات. والأجمل أن تستضيف هذه الحدائق والمتنزهات عدد من الفعاليات والمهرجانات والفعاليات المتنوعة على مدار العام.

ولعل أشهر هذه الحدائق هي حديقة أسباير، التي يفضلها أبنائي بالرغم من بعدها عن منزلنا. حيث تعتبر الحديقة من أكبر الحدائق على مستوى دولة قطر، وتمنح جميع مرتاديها الخدمات الأساسية والخيارات الترفيهية المتنوعة لتعزيز نمط حياة صحي ورياضي من خلال مجموعة من الأنشطة الممتعة، منها الأشجار الخضراء التي تم جلبها من مختلف دول العالم، ومسارات صُممت لرياضة المشي أو الركض، وملاعب مخصصة لجميع فئات المجتمع. إضافة إلى بحيرة أسباير التي تستضيف عدد من المهرجانات الرائعة ورياضة التجديف، ومطاعم ومقاهي تناسب جميع الأذواق.

كما نستمتع بقضاء فترة العصر في منتصف الأسبوع بعد الانتهاء من المدرسة في حديقة البدع أو حديقة المتحف الإسلامي لركوب الدرجات الهوائية ولعب صياد حرامي والاستمتاع بمنظر الكورنيش وقت الغروب. وقد افتخر أبنائي بزيارة حديقة الهتمي لحملهم نفس اسم العائلة، وهي من الحدائق السكنية الكبيرة المخصصة للعائلات.
وعن نفسي، فأفضل ممارسة رياضة المشي في حديقة دحل الحمام، لكونها حديقة عائلية هادئة ومناسبة جداً لممارسة الرياضة بأجواء ربيعية منعشة خارج أسوار المنزل. بالرغم من حاجتها إلى صيانة وتجديد لمسارات المشي ومنطقة الألعاب والخدمات المتوفرة فيها كالمقاهي ودورات المياه. وفي بعض الأحيان بعد الانتهاء من التسوق في جمعية الميرة استمتع برياضة المشي في حديقة مدينة خليفة الجنوبية رغم صغر حجمها. ويسعدني رؤية سكان المنطقة خصوصاً كبار السن في هذه الحديقة يتبادلون أطراف الحديث في الجلسات المظللة والأطفال يلعبون ويمرحون في منطقة الألعاب.

وأتطلع إلى زيارة الحديقة الصحراوية بمنطقة الشحانية، حتى نتعرف أنا وأبنائي على البيئة القطرية، من خلال الاطلاع على أنواع من أشجار ونباتات المعروفة في قطر مثل الغاف والسمر والسدر والعوسج والقرط، وحيوانات البيئة الصحراوية مثل المها والغزلان والريم. فهذا النوع من الحدائق النوعية يؤدي دوراً تثقيفياً وتوعوياً مهماً في عالم الحدائق النباتية. ومثلها الحديقة القرآنية في مؤسسة قطر، التي تضم كل أنواع النباتات المذكورة في القرآن الكريم والحديث الشريف وتهدف إلى شرح أهميتها والمصطلحات المرتبطة بها، ومبادئ الحفاظ عليها وكيفية استخدامها.

وقد أولت الدولة اهتماماً واسعاً في زيادة الرقعة الخضراء في مختلف المناطق وتشييد الحدائق منتزهات جديدة ورعايتها وصيانتها لتكون جزءاً من المشهد البيئي الجمالي، ولتساهم في الحفاظ على البيئة من التلوث والتصحّر. إلا أنه من المحزن إغلاق إثنان من أهم حدائق الدولة بالنسبة لي وهما حديقة المنتزة (روضة الخيل) وحديقة الحيوان بغرض إعادة تأهيلهم وتطويرهم وإمدادهم بكافة الخدمات والمرافق العامة.

فحديقة المنتزة مغلقة أمام أهالي المنطقة لأكثر من عشرين عاماً، ونتسائل عن سبب إهمالها غموض عدم تطويرها لحد الآن. حيث تعتبر هذه الحديقة من أكبر وأقدم الحدائق العائلية بالدوحة ذات الموقع المميز، ولها معزّة خاصة في قلوب جميع المواطنين والمقيمين خاصة النساء والأطفال.

أما حديقة الحيوان التي قدمت للشعب القطري 
أجمل الذكريات العائلية لمدة 29 سنة. بتصميمها الفريد ومساحتها الشاسعة، واحتوائها على أكثر من 1500 نوع من الحيوانات والطيور من كافة أنحاء العالم، إضافة إلى رحلة القطار وعرض الفيلة ومدينة الألعاب ومنظر الشلالات والنهر وغيرها الكثير من الذكريات الجميلة. لقد كانت من أفضل الحدائق على مستوى الوطن العربي، وأبرز المعالم الترفيهية والسياحية لأفراد الأسرة في الأعياد والعطلات. 
ومنذ أيام مررت بموقع الحديقة ولا يوجد أي دلائل على بدء مشروع التطوير. ولا يزال الغموض ماإذا سيتم الدء به أم سيكون طي الكتمان. إننا نطالب بتوضيح من الجهات المعنية عن أسباب التأخير وهل سيتم إعادة إتتاحها لتكون معلماً ترفيهياً وتعليمياً لأبتاء قطر وزائريها. وعلى الرغم من نقل عدد من حيوانات الحديقة إلى حدائق ومحميات ومرافق أخرى. إلا أن لحديقة الحيوان معزة خاصة في قلوبنا.

أخر البيالة: تأكد أنه خلف كل تعب هناك راحة بلا حدود. ووراء كل حزن سينتظرك فرح كبير. ووراء كل هم هناك فرج عظيم. (إن مع العسر يسرا). فاركب قوارب الأمل لتبحر نحو مستقبل مشرق فالحزن لا يغير من الواقع شيئاً لكن الابتسامة تفتح واقعاً جديداً.

Sunday, May 24, 2020

تعرف عليه



بات حالنا هذا العام اعتكاف في المنزل، بعد ماكان رمضان يجمعنا وتتزين مجالسنا بالغبقات، وتسعد المساجد بأدعيتنا وقت التراويح، وتزخر موائد إفطار الصائم بخير أهل الكرم.

ولكي لانفقد روحانية هذا الشهر الفضيل ومن ضمن #فعاليات_الحجر_المنزلي، تواصلنا مع أهلنا من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حرصنا على الطاعات والعبادات كإقامة الصلوات جماعة وحلقات الذكر والدروس من السيرة النبوية وقصص من القرآن، ومشاهدة البرامج الدينية.

هذا العام شدّني برنامجان على قناة اليوتيوب. أولهما برنامج #قدوة للداعية فهد الكندري. كم نحن بحاجة لمثل هذا البرنامج في هذا العصر لنتعرف على المصطفى ﷺ وأصله وصفاته وأخلاقه وسيرته النبوية. كيف كان يتصرف هو وأصحابه في مختلف المواقف من خلال قصص الآيات وأسباب نزولها من خلال مكان الحدث وتفاصيل القصة. وكيف نقتدي به في حياتنا اليومية بقدر حبنا له.

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾
عشت من خلال البرنامج أجواء إيمانية عبر مواقف شخصية عاشها سيد المرسلين ﷺ وأهله وأصحابه، وأحداث وقعت في أماكن ومناطق تاريخية، وكيف أثرّت على عدد من المسلمين فقوّت من إيمانهم، وأثرت على غير المسلمين فدفعتهم لاعتناق الإسلام. تعرّفت من خلاله على العديد من الحكم والقيم والعبر منها ماكنت أجهله أو أغفل عنه.

لقد كان بشراً رسولاً، كان عابراً خاشعاً، خاتم الأنبياء والرسالات، خير داعي وخير معلم. اعتز وافتخر بالإسلام أكثر من اعتزازه وفخره بنسبه وأصله. لم يربط كرمه وسخيه بالصدقات بقلة المال أو كثرته. بالرغم من أن الله غفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر وانشغاله بدعوة الأمة والجهاد في سبيل الله، إلا أنه كان كثير الاستغفار في اليوم والليلة. مهما كانت الابتلاءات ثقيلة وصعبة عليك فثق أن ابتلاءات نبي الرحمة كانت شديدةّ عليه، تحمل الأعباء وصبر على قومه حرصاً عليهم. فاستعرض سيرته تهون عليك ابتلاءاتك وأعبائك.

وضع قواعد منهجية وأصول إيمانية أساسية تحفظ المجتمع من الهلاك. أهمها ماقاله النبي لصاحبه أبو بكر " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا"التوبة ٤٠، دليل على كمال توكل النبي صلى الله عليه وسلم على ربه، وأنه معتمد عليه ومفوض إليه أمره، فأنزل الله سكينته عليه ليثبته ويطمئن قلبه ويؤيده ويحميه . فليكن قدوتك وتوكل على الله عز وجلّ وفوّض أمرك إليه.

السعي وليس النتيجة، فإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، فصحة الأعمال بالنيات ولا يشترط كمالها وحدوثها. وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، لا يحصل له من عمله إلا ما نواه به، فإن نوى خيراً حصل له خير، وإن نوى به شراً حصل له شر. نحن نحتاج لأن نتوكل على الله واللجوء إليه، كم جاء في سورة الفاتحة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، لا نعبد إلا إياك ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة، فلايصلح أي عمل دون التوكل والإخلاص، أحسن التوكل على الله، فعند الله حسن التدبير.

نحن قوم إذا ضاقت علينا الارض اتسعت لنا السماء، فلا تقنط من رحمة الله ولا تيأس من طلب العلم النافع والرزق الواسع والعمل الصالح، (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) سورة الكهف 46. واعلم أن أروع ما في السجود إنك تهمس في أذن الأرض فيسمعك من في السماء. فـكيف نيأس والله يقول: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16، فأحسن الظن بالله.

امحها ياعلي، تجاوز عن الصغائر للحفاظ على المعاظم التي كانت تنتظر الأمة، وتحول بالمسار من الجدل والخلاف إلى الانشغال بالأعمال القويمة. فبلوغ الهدف أعظم وأهم من تصفية حسابات. كما تعد استراتيجية مهمة في المسامحة والاعتذار.

حلقة أثرت فيني كثيراً، عندما قابل هانية من بريطانيا وقالت له: إذا سألتني اليوم لما أنت مسلمة؟ سأجيب بإجابة واحدة وهي أنا بحاجة إلى الله عز وجل. حيث لم يعجبها من كانت كامرأة غير مسلمة كانت حياة صعبة بالرغم من أن كان لها كل الحرية دون قيود وضوابط. انجذبت إلى ماقاله الإسلام عن المرأة وكيف ان تشريعاته حفظت حقوقها، وتعامل النبي صلى الله وتعالى مع النساء. فتركت عائلتها ودينها وحياتها من أجل الله ومن أجل الجنة.

أما البرنامج الأخر الذي حرصت على متابعته منذ رمضان الماضي، برنامج تعّرف عليه للدكتورة مريم العويش، خواطر رمضانية تشرح معاني أسماء الله الحسنى في سبع دقائق فقط. البرنامج في موسمه الثاني ملىء بالمعاني والعبر تدعو إلى التأمل والتعرف على أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد الله وصفات كماله عز وجل، حيث لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد. فالأسلوب الراقي والشرح المبسط جذبت أبنائي معي لمعرفة معاني أسماء رب العالمين، حيث تتخللها قصص شخصية واستدلالات من آيات الذكر الحكيم وسيرة الأنبياء والصحابة ومواضع هذه الأسماء في الكتاب والسنة وتختم بدعاء.

وتقع أهمية هذا البرنامج استشعار الله عز وجل في حياتنا عن طريق أسماءه الحسنى وتطبيقها علمياً، فكلما ازدادت معرفتنا بأسماء الله وصفاته، زادت من محبتنا له، وازداد إيماننا ويقيننا به وبعظمته، فتعيننا على عبادته وتوحيده، وتمنحنا الثقة والإطمئنان في قدرة الله في تدبير شئون حياتنا مهما صعُبت. أحاطك بالحاجات لتحيط نفسك بأسمائه، فلنختلق من صفات الله. 

فمن أسمائه السلام: أي سلم من النقائص. الله السلام هو مصدر الراحة والطمأنينة والحفظ من كل خوف. فلنأخذ سبل السلام من القرآن والسنة، لنحقق سبل التوازن والسلام والطمأنينه في قلوبنا وإيماننا، سبل السلام مع ذاتنا ومع الناس ومع الله ومع كل شيء. إنه المهيمن والمسيطر على كل شيء بعلمه وقدرته، فمن إسمه فلنتعلم كيف يهيمن القرآن على شخصيتنا وأخلاقنا ومامدى تأثير تعاليمه وأحكامه وشريعته على تفاصيل حياتنا. ومن أسمائه الله أكبر نقولها في كل صلاة، الله أكبر كبيراً من كل شيئ، الله أكبر من كل فتنة وهم، الله أكبر من مخاوفك التي تجتاحك، الله أكبر من كل رغباتك واهتماماتك، لتكبروا الله على ماهداكم.

قال تعالى في سورة فاطر (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) 15. الله غنيٌّ عنا، يغنينا بفضله وملكه ورحمته، فلا يأمركم بالعبادة لاحتياجه إليكم وإنما هو لإشفاقه عليكم وحباً لكم. اللهم اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عن حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، وارزقني غنى النفس.

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (110) آل عمران. خصائص هذه الأمة في للدنيا والاخرة. كيف نكون قدوة إيجابية ونساهم في تنمية المجتمع نحو الأفضل عبر الأخلاق التي أقتبسناها من أسماء الله الحسنى والقيم النبيلة والتعامل الحسن للرسول، فليكن قدوة.

لكل حكاية ولكل إسم عبر ودروس مستفادة نتعلم منها كيف نتلذذ بالعبادة ونحقق التوكل ونتخلق بالصبر والإيثار. خواطر لامست القلوب وغذّت الأرواح ونمّت العقول بلغة بسيطة وأسلوب مبدع ومعلومات عميقة، سهلة الاستيعاب ومن شباب لاقوا القبول وحسن المتابعة. برامج ملهمة مفيدة نحن بأمس الحاجة لها في زمن ضوضاء البرامج، زمن السرعة في توالي الأيام والسنين.

أخر البيالة: لا تودع شهر رمضان بل خذه إلى باقي عامك، افسح له المجال ليحيا معك وتحيا به طوال العام. رمضان ليس شهراً بل أسلوب حياة، فالصوم لا ينتهي، والقرآن لا يُهجر، والذكر لا ينقطع. كن ربانياً ولا تكن رمضانياً، وتقرّب إلى الله بأنواع العبادات كما جاء في سورة الحجر: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) 99.

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم

Friday, May 1, 2020

أنت جميل مهما قالوا، أنت جميل بكل مافيك


عش حياتك بعفوية وبراءة طفل ولا تفكر بعمرك. اضحك من قلب طفل لم يحمل هم ولم يعرف معنى حزن وحسد. اهتم بكل لحظة في حياتك، وتذكر أنها تذهب دون عودة. الحياة لحظة اغتنمها بسعادة ولا تفكر بغدٍ لأنه لم يأت بعد، ولا تحزن لأمسٍ لأنه ذهب ولن يعود، إلا أن اليوم موجود. توقع حدوث شيء جيد لك اليوم بغض النظر عما حدث بالأمس. عش اللحظة ببساطة واطمئنان، أليست أقدارنا مكتوبة؟
في بداية كل صباح ابتسم وتفاءل بالخير. أرح قلبك من هموم الأمس، ولا تجهد عقلك بأعباء الغد. كن نشيطاً وحرر طاقتك بتحقيق أحلامك وأهدافك فوراً بلا مماطلة. الحياة لا تتكون من دقائق أو ساعات أو أيام، بل لحظات وفرص تنتظرنا لنغتنمها لنستمتع بأنفسنا وبمن حولنا. كل يوم يحمل لنا هدايا بسيطة عندما نكون على استعداد للبحث في قلوبنا عن المكان المناسب للسعادة والإطمئنان. ثق بنفسك وبربك الكريم، واصنع اللحظات الجميلة بنفسك ولا تنتظرها من غيرك. وإن تلوّثت ذكرياتك بما يحزنها فاصنع أجمل منها. وإن هدم سلّم نجاحك ابني سلّماً أقوى منه. واعلم أن أعظم التحولات تأتي من أصغر التغييرات.

حب نفسك، فحياتك وسعادتك مسؤوليتك أنت. افعل ما يُسعدك، اضحك بقدر ماتتنفس، وانثر الحب طالما أنت حي

لا يوجد سن محدد لكي تبدأ في تطوير نفسك وتحقق أهدافك، طالما قلبك مازال ينبض بالحياة وعندك المبادرة والرغبة الحقيقية. جدد خططك واستثمر في أهدافك، وحفّز عقلك وفكرك، واستغل إبداعاتك ومواهبك في مختلف المجالات. غامر بخوض مغامرات شيّقة وتجارب مثيرة كل يوم. وإن خسرتها فلقد استفدت منها وتعلمت من أخطائك، قف بعدها بشموخ وتأكد أنها فرصة ثمينة لتجربتها أكثر من مرة وبأكثر من طريقة، وفي النهاية حصيلة جديدة تضاف إلى خبراتك.

هناك ينبوع في داخلك، فلا تتجول بدلوٍ فارغ

فالكثير منا دائماً بحاجة إلى أشياء أو أماكن أو أشخاص يجعلون حياتهم أجمل، لكن هل فكرت بأنك بحاجة إلى نفسك أولاً لتجد فيها سبباً للسعادة. فقط تأمل حياتك وعندما تمتلك نفساً راضية سترضى ولو بالقليل، هكذا هي القناعة. اقنع بما رزقت، كن حامداً لله، شاكراً لفضله، وأحسن التوكل عليه، ستتوالى عليك نعمه من حيث لا تحتسب.
إذا أردت أن تعيش سعيداً فلا تحلل وتفسر كل شي ولا تدقق في كل شي، فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحماً. فمن أسباب السعادة أن يكون لديك عيناً ترى الأجمل، وعقلاً يفكر بالأفضل، وقلباً ينبض بالخير، وروحاً يملأها الأمل.

أنت جميل مهما قالوا، أنت جميل بكل مافيك. مامن كلمات تستطيع أن تحط من قدرك وتهز من ثقتك بنفسك. فليس مهماً كيف يراك الآخرون، المهم كيف ترى أنت نفسك. لا تسمح أن تكون مع شخص لا يقدرك أو لا يعرف قيمتك ولا يوليك اهتماماً. احذفهم من حياتك، لأن الذي يحبك سيحبك بكل عيوبك، سيمنحك الاهتمام والدعم وسيفهمك من صمتك ونظرة عينيك دون أن تحتاج لأن تتكلم. سيبقى وفياً مسانداً وسيعذر غيابك أو تقصيرك، ويحترمك في حضورك وفي غيابك، ولن يسمح لأحد أن يقول فيك مالا يعلم، لأنه يخاف الله فيك. لأنك بكل بساطة تستاهل، فاحتفظ بهم وبادلهم نفس الشعور والأفعال.
وقد نحتاج في بعض الأحيان للخلافات والمواجهات لنتعرف على حقيقة شعور الناس من حولنا. لأن في وقت الخلافات سنكتشف معدن من كان يوماً صديقاً وفيّاً، فالزمن والمواقف لم تغيرهم.
كن قوياً بأخلاقك، غنياً بقناعتك، كبيراً بتواضعك، وعامل الجميع بأخلاقك وليس بأخلاقهم. كن راقياً ‏وازرع في قلوبهم ‏شيئاً يخصك، إن لم يكن حباً فليكن احتراماً. اعتز بنفسك ولا تبرر تصرفاتك وأفكارك وقراراتك لأحد، لأنها أنت. فقد وصف الله عز وجل نبيه (وإنك لعلى خلق عظيم)، ولم يصف نسبه أو ماله أو شكله.

أخر البيالة: لتعرف المعنى الحقيقي للحياة: خذ من مرح الأطفال فرحة وبراءة. ومن هدوء المسنين وقار وحكمة. وخُذ من تواضع العظماء معرفة. وخذ من أحلام الفقراء البساطة. وصادق من يفتح في روحك نوافذ خضراء كل مرة.

اكتشف قطر – مسرح قطر الوطني

أُنْقُذوا المسرح، فهو المرآة التي نعكس عليها صفاتنا يُعتبر المسرح أبو الفنون يجمع بين البعد الثقافي والاجتماعي في قالب إبداعي وتفاعلي فريد. ...